أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦ - ثانيها يشترط في اللبن وصول عينه مع بقاء اسمه عرفاً من الثدي
و يترتب على كونه للأول أو الثاني ثمرات اللبن من الزنا و غيره من نشر الحرمة بالنسبة إليهما.
ثانيها: يشترط في اللبن وصول عينه مع بقاء اسمه عرفاً من الثديدون غيره و لو خرج من محال البدن و لا يتفاوت بين كون المص بآلة أو بدونها و في اشتراط كون الثدي في المحل المعتاد وجه واصلًا إلى معدة الصبي الحي بعد وصوله إلى فمه سواء وصل بسرعة أو بطء و أن يكون على نحو المص لا الخرير كل ذلك للأصل و للإجماع المنقول على جملة منها و لفتوى المشهور نقلًا بل تحصيلًا و لانصراف الإطلاقات إلى النحو المعهود في الرضاع و هو ذكرناه فلو امتزج اللبن بغيره بحيث خرج عن اسمه عرفاً كما إذا وضع بفم الصبي شيئاً يقضي بذلك أو وُجر اللبن بفم الصبي و جوراً بإناء أو وضع في فمه من الثدي وضعاً بضعف او بقوة أو وصل إلى جوفه بحقنة أو بسعوط أو تقطير أو تعتب أو جبن له فأكله أو امتزج بما يخرجه عن اسمه و لو بريقه أو دخل إلى غير المعدة أو وصل إلى معدة الميت أو شرب من غير ثدي أو ثدي في غير المحل المعتاد في وجه فلا اعتبار به و ما ورد من أن و جور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع و أفتى به أبو علي شاذ متروك و لا يشترط طهارة اللبن في النشر فيجوز استرضاع الكافرة و يثبت برضاعها نشر الحرمة و جواز استرضاع الكافرة مبني على عدم وجوب منع الولي للصبي عن أكل النجس أو على خصوص ما ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية و النصرانية و المشركة قال لا بأس و امنعوهن من شرب الخمر نعم في بعض الأخبار المنع عن استرضاع المجوسية و يمكن حمله على الكراهة لقوة الرواية المجوزة لنكاح الكافرة مطلقاً المؤيدة بفتوى الأصحاب و الاصل و لكن الاحوط الاجتناب عنها و في جملة من الأخبار منعها عن شرب الخمر و هو واجب أن اشترط عليها ذلك و مع عدم الاشتراط فيمكن وجوبه للأمر بالمعروف و يمكن عدمه لجواز إقرارهم على دينهم فيكون الأمر به للندب فلو لم تمتنع أو لم يمنع الولي ففي جواز الإرضاع منها وجهان من أنه شرط في جواز الاسترضاع و من أنه لأمر خارج و لا يبعد أنه شرط لجواز الاسترضاع لأن شرب المسكر يؤثر في الحليب و يلزم