أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧١ - رابعها نقل الأمة مما يوجب الخيار للمشتري
الضرر بزمن الفورية لابتناء هذا الخيار على دفع الضرر و لو رضي المشتري لم يكن له الخيار بعد ذلك للأصل و لصريح الأخبار الدالة على أنه إذا رضي فليس له بعد ذلك أن يفرق بينهما و بيع بعض الأمة كبيع الكل على الأظهر و لا يتفاوت الحال بين كون الأمة و العبد لمالكين أو لمالك واحد و بين بيعها على واحد أو متعدد و لمن انتقل إليه العبد على وجه الشراء أو غيره الخيار أيضاً في فسخ نكاحه دواماً أو متعة و في إمضاء سواء كانت تحته حرة أو أمة لمكان الضرر المجعول علة في ثبوت هذا الخيار كما نص عليه غير واحد من الأصحاب و لإطلاق رواية أبي الصباح الحاكمة بثبوت الخيار لمشتري العبد على وجه الإطلاق من غير تفصيل بين الأمة و الحرة و لرواية محمد بن علي و فيها فإن زوجة المولى حرة فله أن يفرق بينهما و وجه الاستدلال بها انه ليس له التفريق بغير البيع فيخص فيه و ضعف سند هذه الرواية و دلالتها يجبرهما فتوى المشهور و يظهر من العلامة (رحمه الله) أن العبد مساوياً للأمة للاستقراء الدال على مساواتهما في هذه الإحكام و نظائرها و كان هذا الاستقراء قطعي عنده فلا وجه للرد عليه بمنع المساواة و إنها قياس و لو بيع أحد الزوجين و كانا مملوكين معاً و كان مالكهما مختلفاً فلمالك الآخر الخيار كما للمشتري الخيار على فتوى الشيخ (رحمه الله) و للنضر فيه مجال و الأصل يقضي بخلافه و حكم جمع بثبوت الخيار لو كان مالكهما واحداً لأن المالك إنما رضي بالعقد على مملوكة أو مملوك البائع و الأغراض تختلف باختلاف الملاك و خصوصاً إذا كان الولد مشتركاً بين المالكين و كما يعتبر الإذن ابتداء لتعلق حقه فكذا استدامة و لشمول قوله (عليه السلام) بيع الأمة طلاقها لنحو ذلك و لأن أحد المالكين لما تسبب للخيار لزم ثبوته للآخر تسوية بينهما و نفي ابن إدريس الخيار هنا لمالك الآخر اقتصار على الخصوص و للاحتياط و لو من المالك بالعقد ابتداء فلا يثبت له الخيار و هو قوي للشك في شمول الرواية لذلك و لاختصاصها بالأمة دون العبد و لمنع التسوية بينهما و لو باع مالكهما الواحد على متعدد سواء باع كل واحد على واحد أو باعهما معاً على الاثنين ثبت الخيار للمشترين جميعاً كما لو اشتراهما واحد من واحد أو من اثنين و للزوج التصرف بالأمة زمن الخيار على الأظهر إلا أن الأحوط منعه لتعلق حق