أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٩ - الثامن الذي تقضي به ضوابط المتعة أن المتعاقدين لو قصد المتعة و الأجل و لكنهما تركاه عمداً أو عقلًا عن مجرد التلفظ به بطل عقدهما
الشريعة و من لسان المتشرعين عدم صلاحية الامرأة لأزواج متعددين دفعة اجتمعوا أو ترتبوا نعم يشكل الحال في جواز نظر الزوج إليها قبل شهره و في العقد على أختها و في إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة قبل ذلك الشهر و في استقرار المهر لو مات قبل شهره و في تنصيفه لو وهبها المدة قبل حلولها و في ما لو وطأها شخص زنا قبل المدة فهل يكون من الزنا بنات البعل فلا بد من التأمل التام و الاحتياط يقضي بالمنع من جميع ذلك.
الثامن: الذي تقضي به ضوابط المتعة أن المتعاقدين لو قصد المتعة و الأجل و لكنهما تركاه عمداً أو عقلًا عن مجرد التلفظ به بطل عقدهماللإخلال بذكر الشرط و لا ينقلب دائما لعدم القصد إليه و العقود تتبع المقصود و الانقلاب القهري بحكم الشارع لم يقم دليل صالح سوى الرواية و ما اعدوه من الشهرة و الرواية غير صريحة و الشهرة غير ثابتة تحصيلًا على أن انجبار دلالة الرواية بالشهرة محل نظر و لو نسياهما بحيث غلب النسيان على قصده عند وقوع العقد احتمل صحته و انقلابه دائماً و احتمل فساده تغليباً للقصد الأول و الأول أظهر و إن قصدا عقد المتعة فقط بزعم أنها عقد مستقل خال عن الأجل و لم يقصدا الأجل أو نسيان أصلًا فلا يبعد الحكم بالصحة و وقوعه دائماً سواء كان ذلك بصيغة التزويج أو المتعة و ذلك لان مطلق العقد صالح لهما و العقد المطلق و هو المجرد عن القيد ينصرف إلى الدائم لأن الدائم هو العقد الغير المقيد بالأجل فمع عدم القيد يقع دائماً و نيته أنه متعة لا تنافيه بل تقع لاغية و لا ملازمة بين نية المتعة و عدم نية الأجل إلا أن ما يقرن بالأجل صحيح و ما لا يقرن فاسد فالأجل شرط من شروطها و ليس داخل في ماهيتها فللعاقد أن ينوي الزوجة متعة له بمعنى أنها بمنزلة المتاع أو بمنزلة المحل المستطرق لا بمنزلة الشيء المقتنى أو الوطن المستوطن فتجتمع تلك النية مع نية الأجل و مع نية المرة أو المرتين و مع عدم نية أحدهما فيكون على الأخير صحيحاً و على ذلك ينزل قوله (عليه السلام) في خبر هشام أ يزوج المرأة متعة مرة مبهمة قال ذلك أشد عليك ترثها و ترثك و في خبر بن بكير أن سمى الأجل فهو متعة و إن لم يسم الأجل فهو نكاح باق بناء على أنه ليس المقصود من الخبر التقسيم و في