أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٥ - ثامنها الإفضاء مما يثبت به للرجل خيار الفسخ
و قد سمى الأول بالفعل و الثاني بالقرن و قد يسمى كل منهما بالقرن كما أنه قد يسمى كل منهما بالفعل و في الأخبار أن القرن هو القفل و يلحق بهما الرتق و هو ما انسد فرجها و لا يمكن إدخال الذكر منه لظاهر التعليل في الأخبار المثبتة للفسخ أنه من جهة عدم قدرة الزوج على مجامعتها و عدم إمكان حملها و لو أمكن إدخال ذكر فيه لصغره غيره ذكر زوجها فلا يبعد سقوط الخيار مع احتمال دوران الأمر مدار الخلقة المتوسطة و لو أمكن بشقه و رضيت بالشق احتمل سقوط الخيار لاندفاع الضرر و احتمل بقاؤه و كذا القرن و الفعل لو أمكن إزالتهما أحتمل سقوط الخيار و احتمل بقاؤه أخذاً بالإطلاق و لا يجوز إجبار الزوجة على الشق وقص اللحم للأصل و لأنه لم يقم دليل على جوازه فإن امتنعت فلا شك في ثبوت الخيار و هل الأمر يدور مدار عدم إمكان الوطء فقط أو يثبت مع عسره على الواطئ و عدم حصوله إلا بكد و تعب وجهان و يظهر من بعض الأخبار الأول و هو الموافق للاحتياط و يظهر من بعضها الثاني و هو الموافق لقواعد الخيار و رفع الضرار ففي الصحيح في الرجل تزوج امرأة من وليها فوجد فيها عيباً بعد ما دخل بها فقال إذا دلست العفلاء نفسها و في آخر في القرناء فإن كان قد دخل بها قال إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثمّ جامعها فقد رضي بها و إن لم يعلم إلا من بعد ما جامعها فإن شاء بعد امسك و إن شاء طلق و حمل الدخول على الخلوة أو على إرادته أو على غير الفرج بعيد و لو لم يكن الجماع عسر فهل القرن و العفل عيب بمجرده لإطلاق جملة من الأخبار و لحصول النفرة به أم لا للاحتياط و لمكان التعليل الظاهر في بعض الأخبار وجهان و الأقوى الأخير إذا حصل القرن بعد الوطء فلا خيار على الأظهر و ليست هذه العيوب مما تسقط بالوطء مع الجهل بها و سبقها لأنها ليست على حد خيار العيب في البيع و للأخبار الدالة على ثبوت الخيار بعد الدخول و ما دل على سقوطه محمول على الوطء مع العلم أو الرضى بالعيب.
ثامنها: الإفضاء مما يثبت به للرجل خيار الفسخلصحيح أبى عبيدة الناص على أنها ترد على أهلها من غير طلاق و عليه الفتوى و الإفضاء هو ذهاب الحاجز ما بين