أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٣ - الثاني عشر لا ميراث بين الزوجين في المتعة
و أما انتفاء الولد بنفيه فلا دلالة لها عليه ضعيفة و هل يقع في المتمتع بها لعان للقذف المشهور العدم لإطلاق الأخبار النافية للعان و للأصل خلافاً لما نقل عن المرتضى و المفيد و هل يقع فيها إيلاء الظاهر ذلك للأصل و لقوله تعالى وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ الظاهر في قول المولى منها للطلاق و لأن من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء و لا يجب في المتعة خلافاً للمرتضى و هل يقع بها ظهار الظاهر العدم للأصل و لأن الظاهر يلزم بالنية أو الطلاق و لا طلاق فيها و قيام الفسخ مقامه يحتاج إلى دليل و وجوب العينة وحدها مفتقر إلى دليل أيضاً و لأن إلزامه بأحد الأمرين موقوف على المرافعة المتوقفة على وجوب الوطء و لا يجب في المتعة و للخبر لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق و الظاهر أن المراد بالمثل الكناية عن نفس النكاح الدائم و قيل و نسب للمشهور جوازه لعموم الزوجية و لقيام الفسخ مقام الطلاق و هو قوي لو ثبت أنه المشهور تحصيلًا.
الثاني عشر: لا ميراث بين الزوجين في المتعةكما هو فتوى المشهور للأصل و لقيام السيرة على ذلك و لأنه لو كان لبان و اشتهر و لما كان مورد الخلاف لتوفر الدوام على نقله و للأخبار الخاصة كقوله (عليه السلام) في الصحيح عن الرجل يتزوج المرأة متعة و لم يشترط الميراث قال ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط و حمله على اشتراط السقوط خلاف الظاهر و الآخر في المتعة من حدودها أن لا ترثها و لا ترثك فيكون شرط الإرث مما أحل حراماً و مما ينافي مقتضى العقد و لأن الإرث مقصور على ما في الكتاب و السنة فاشتراط ما ليس فيه مما يخالف الكتاب و السنة و هو بطلان و لأن الزوجة قد ترث و قد لا ترث فاستحقاق الإرث للزوجة ممنوع على الإطلاق و لأن الممتنع بها كالمستأجرة فلا ترث و قيل بثبوت الإرث لها مطلقاً لأنها زوجة لقوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ و كل زوجة ترث كما هو نص الكتاب و السنة حتى لو شرطا عدم الإرث كان الشرط باطلًا لمخالفة الكتاب بل و يفسد العقد بفساده و هو ضعيف لمخالفة الأخبار و الآثار و السيرة.
و قيل: بثبوته مع الشرط جمعاً بين ما دل على نفي التوارث و بين عموم أدلة الشروط و أخذاً بقوله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في الصحيح في المتعة فإن اشترطا الميراث فهما