أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٢ - الثاني المحل و يشترط في التمتع بها كونها مسلمة أو كتابية أو مجوسية
بعض الروايات ما ظاهرة جواز تقديم القبول و وقوعه بلفظ الأمر و جواز الفصل بينه و بين الإيجاب بكلام طويل في الدائم و كذا في المتعة كرواية مؤمن الطاق و في بعض آخر جواز تقديمه و وقوعه بلفظ المستقبل و جواز الفصل بينه و بين الإيجاب بكلام طويل في خصوص المتعة و ربما وجد في بعضها وقوع الإيجاب بلفظ نعم و كله مخالف للقواعد و للاحتياط فطرحه أو تنزيله أولى و الأظهر جواز الاكتفاء للأخرس بالإشارة دون الكتابة و غيرها من الأفعال و الظاهر أنه لا تحديد فيها و إن أمكنه التوكيل و كذا يكتفي من التمتام و الأليغ و الألثغ و الفأفا و نحوها و الاحتياط مع إمكان التوكيل لا يخفى و كذا الاكتفاء باللفظ العجمي لمن لا يحسن العربية و الاكتفاء بالملحون لمن لا يطيق العربية و يقصر لسانه عنها و الاحتياط هنا أشد و لا يضر الفصل بين الإيجاب و القبول بما يتعلق بهما من الشرائط و نحوها أو بسعال أو سكوت جزئي و لا بد في الصيغة من القصد إلى كونه نحاكاً منقطعاً مؤجلًا و لا يشترط قصد كونها متعة المعلومة عند الناس التي تشمئز منها النفوس كثير من النساء لعلمهن بأنها لا يترتب عليها نفقة و لا ميراث و لا مضاجعة و في بعض الأخبار ما يرشد إلى اشتراط البيان كقوله (عليه السلام): (تقول لها أتزوجك متعة كذا و كذا)، فالاحتياط هنا شديد و لكنه من مزال الاقدام عند ثوران الشهوة أعاذنا الله تعالى من الهفوة.
الثاني: المحل و يشترط في التمتع بها كونها مسلمة أو كتابية أو مجوسيةعلى أشهر الروايتين و لا تستمتع المسلمة إلا بالمسلم و المؤمنة إلا بالمؤمن و لا يجوز الاستمتاع بأمة لمن عنده حرة من غير إذنها و لا ببنت أخ أو أخت من غير إذن العمة و الخالة و كل ذلك لما تقدم من الأخبار و كلام الأصحاب و لا يلزم السؤال و التفحص عن التمتع بها هل لها بعل أم لا و هل هي في عدة أم لا سواء كان السؤال لها أو لغيرها للأصل و للاستصحاب في كثير من المواضع و لما ورد في كثير من الأخبار من الرخصة في ترك السؤال معللًا بانهن مصدقات على فروجهن و ظاهر الفتوى و الرواية عدم الفرق بين من علم أن لها بعلًا سابقاً فادعت موته أو تطليقه أم لا و من علم أنها في عدة سابقاً و لم يعلم خلاصها منها أم لا و بين من ما كانت مامونة و من لم تكن و ورد في بعض