أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧ - ثانيها يجوز لمالك الأمة تزويجها و عتقها و جعل عتقها صداقها
فيبطل خيارها لاشتراطه بعتق جميعها فيؤدي ثبوته إلى عدمه و ما كان كذلك فهو باطل و إذا أعتق العبد فلا خيار له سواء كان تحته حراً أو أمة و لا لمولاه لأن أمر الطلاق بيده و لا لزوجته لأنها رضيته عبداً كما هو مضمون الرواية و جميع ذلك على مقتضى القواعد فالخروج عنها كما نقل عن بعض الفقهاء و ضعف.
ثانيها: يجوز لمالك الأمة تزويجها و عتقها و جعل عتقها صداقهاو ثبوته في الجملة بالإجماع و النصوص المشهورة فلا يضر مخالفة هذا النوع في النكاح للقواعد من وقوع الإيجاب من المولى و من عدم اشتراط القبول منها و عدم اشتراط رضاها و من تعلق التزويج بأمة نفسه و من جعل العتق صداقاً و هو متأخر عن التزويج و لو تقدم عليه لزم تعلق التزويج بالحرة قهراً أو مهر ما لا يملك و من توقف العقد على المهر الذي هو العتق المتوقف عليه و الجواب عن ذلك بالتزام وقوع التزويج و العتق و الصداق دفعه واحدة فلا يلزم وقوع التزويج بأمته و لا وقوعه بحرة من دون رضاها و لا تأخر الصداق عن العقد و لا تقدمه عليه و لو لا توقف كل منهما على الآخر غير نافع في دفع المنافاة للقواعد إن لم تحققها و تؤكدها في كثير منها و الأظهر هنا عدم اشتراط القبول لخلو الأخبار عنه في مقام البيان و لأن الظاهر منها أن نوع تصرف في الامة يملك به المولى يضعها و يحررها فهو كالإيقاع و إن سمى نكاحاً و الموجود في الأخبار لفظ التزويج و العتق و الظاهر أنه لا خصوصية لهما بحسب المادة فيجوز وقوع أنكحتك و حررتك مكانهما أنه لا خصوصية لجعل الصداق كل الأمة فلو جعل الصداق بعضها حرر بعضها و سرى على الباقي و كذا لو عتق على المبعضة فجعل صداقها البعض المملوك له و لكن هنا يشترط رضاها قطعاً لمكان الجزء الحر بل الأظهر و الأحوط وقوع القبول منها بلفظ زوجتك و لا يكفي مجرد الرضا و لا لفظ قبلت فقط و كذا لو عقد على الأمة المشتركة بينه و بين غيره فجعل صداقها عتق نصيبه و كان برضا الشريك أو إجازته صح النكاح و العتق و سرى العتق في جميعها مع حصول شرائط السراية و الأحوط أيضاً هنا وقوع القبول من الشريك بلفظ زوجتك و الظاهر جواز التوكيل بهذا العقد و جواز الفضولية عن المالك للمالك و للفضولي إلا أن الأخير لا يخلو عن إشكال و هل