أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٩ - ثالثها إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالة
و خالتها و ما ورد من النهي في الأخبار عن نكاح الامرأة على عمتها و خالتها و نقل عنه أيضاً المنع من إدخال العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت و الكل ضعيف و ترده الأخبار المفصلة المؤيدة بفتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب.
و منها: جواز إدخال بنت الأخ أو الأخت عليهما مع رضاهما أو إذنهما دون ما لم يكن كذلك وفاقاً للمشهور و نقل عليه الإجماع و دلت عليه الأخبار المتكثرة ففي بعضها المنع مطلقاً و في أكثرها التقيد بغير إذنها فإذا أذنت في ذلك فلا بأس و في بعضها إلا برضا منها فمن فعل ذلك فنكاحه باطل و في بعضها إطلاق العمة و الخالة المنصرفين إلى النسبين و في بعضها بلفظ لا تنكح و في بعضها لا تتزوج و في بعضها أن علياً جلد رجلًا تزوج امرأة على خالتها ففرق بينهما و في بعضها أن النهي إجلالًا للعمة أو الخالة إلى غير ذلك من الأخبار و هذا هو المعتمد و عليه فمن عمد إلى بنت الأخ أو الأخت فتزوجهما على العمة أو الخالة من دون إذنهما ففي صحة عقدهما مع رضا العمة أو الخالة بعد ذلك أو بطلانه أصلًا أو صحته ابتداءً و لكن للعمة أو الخالة فسخه أو يتزلزل العقدان معاً عقد الداخلة و عقد المدخول عليها أو يبطل الأول و يتزلزل الثاني أو يبطلان معاً وجوه و أكثرها أقوال.
فقيل بلزوم عقد المدخول عليها و بطلان عقد الداخلة لمكان النهي عن تزويجها عليها المقتضى للفساد لتعلقه بذات المعاملة و لمكان النهي عن الجمع و قد سببه تزويجها عليها فيقع التزويج باطلًا و لتصريحه بالبطلان في الرواية المتقدمة و لأن ظاهر شرطية رضا العمة أو الخالة مصاحبة لنفس العقد فجعله كالفضولي بحيث تصححه الإجازة و الرضا قياس باطل و الكل ضعيف لأن النهي و إن دل على الفساد عرفاً أو شرعاً أو استقراء لموارد النهي في كلام الشرع إذا تعلق بذات المعاملة أو يجزئها و هنا أيضاً كذلك و لكنه هاهنا مقيد بعدم حصول الرضا من العمة أو الخالة في أحد الازمنة فلو حصل الرضا الذي هو شرط عمل المقتضى من العقد و لا يزيد على تزويج الامرأة من دون إذنها فضولًا إذ لا يزيد النهي هاهنا على النهي هناك و لا يزيد على النهي عن التزويج من دون إذن الولي مع أنه لو أجاز الولي صح و على ذلك يحمل قوله باطل بمعنى