أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠١ - ثالثها إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالة
يدل عليه بل هذا أولى بالصحة و جودة هذا القول لا وجه لإنكارها إن فسرنا ذلك ببقاء عقد الأخيرة موقوفاً تنكشف صحته بالإجازة و إن فسرناه بوقوعه صحيحاً إلا أنه متزلزل و للمدخول عليها فسخه أشكل ذلك في الجملة من حيث دلالة الأخبار على النهي عن عقد الداخلة و على بطلان الجمع بين العقدين فيمكن منع وقوعه صحيحاً و حينئذٍ فأجود الوجوه و الاقوال هو الاخير على تفسير الأول و على كل فهل يسري الحكم لعمة العمة و خالة الخالة لمكان الإجلال المنصوص عليه في الرواية فهو بمنزلة العلة المنصوصة أو لا يسري اقتصاراً فيما خالف الأصل على المورد اليقيني و استضعافاً للعلة لاحتمالها الاختصاص بنفس العمة و الخالة لقربها و هل يختص هذا بالحرائر و يشمل تزويج الإماء بعضهن مع بعض أو مع الحرائر وجهان و الاوجه هاهنا طرد الحكم في الجميع حتى لو كانت المدخول عليها أمة و الداخلة حرة لا يقال أن العلة هاهنا منتفية فيرتفع النهي لأن الحرة أجل من الأمة لانا نقول من الممكن ثبوت الجلالة لها من حيث كونها عمة أو خالة بحيث على قدر كونها حرة أمّا لو كانت الداخلة هي الأمة فلا إشكال حينئذٍ في المنع و هذا كله مع قطع النظر عن المنع من تزويج الأمة مطلقاً أو على الحرة و هل يسري الحكم لملك اليمين بانفراده أو مع اجتماعية مع التزويج فيمنع من وطء بنت الأخ أو الأخت لو وطأ قبلهما العمة أو الخالة المملوكتين و يمنع من وطئها بالملك أيضاً إذا تزوج قبلهما بالعمة أو الخالة سواء كانتا حرتين أو أمتين و يمنع من تزويجهما حرتين كانتا أو أمتين لو كانا قد وطأ قبل التزويج العمة و الخالة بالملك و هكذا و الاظهر في جميع هذه الموارد عدم المنع لاختصاص أكثر الأدلة بلفظ التزويج و النكاح الظاهر في العقد و يحمل غيره مما دل على منع الجمع و شبهه على ذلك و يحتمل المنع لمنع حمل منع الجمع على خصوص العقد لأن العام لا يحمل على الخاص مع اتحادهما نفياً أو إثباتاً و لثبوت احترام العمة و الخالة مطلقاً و لو لم يكونا زوجتين و لم تلزم لهما حقوق الزوجية فكيف و لو كانتا زوجتين و فرضناهما حرتين فإن وطأ بنت الأخ أو الأخت المملوكتين عليهما بعد التزويج أوفق بعدم الإجلال من التزويج عليهما فيكون منهياً عنه و يجري حكم التحليل مجرى الملك و يحتمل جريانه مجرى العقد