أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٣ - سابعها الزنا اللاحق للعقد لا بنشر حرمة المصاهرة
و الثالث: فيمن تزوج جارية و دخل بها ثمّ فجر بأمها أ تحرم عليه امرأته فقال لا لأنه لا يحرم الحلال الحرام.
و الرابع: فيمن زنى بأم امرأته أو أختها أو بنتها قال لا يحرم ذلك عليه امرأته ثمّ قال ما حرم حرام قطعاً حلالًا.
و الخامس: فيمن زنى بأم امرأته و أختها فقال لا يحرم ذلك عليه امرأته لأن الحرام لا يفسد الحلال و لا يحرمه.
و السادس: فيمن زنى بأم امرأته أو أختها أو بنتها فقال ما حرم حرام قط حلالًا امرأته له حلالًا.
و السابع: فيمن يصيب من أخت امرأته حراماً فقال إن الحرام لا يفسد الحلال و قيل بالفرق بين الموطوءة مع العقد فلا ينشر الزنا إليها حرمة و بين غير الموطوءة فينشر و يستدل له بمفهوم الخبر الثاني و بخبر عمار في الجارية فيطأها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل تحل لأبيه أن يتزوجها قال لا إنما ذلك إذا تزوجها الرجل فوطأها ثمّ زنا ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال و كذا الجارية و الروايتان ضعيفتان سنداً و الأولى دلالة لدلالتها بالمفهوم فلا يصلحان لمعارضة إطلاق الأخبار المتكثرة المعتضدة بما ذكرناه المشتملة على بيان أصل أحكام قاعدة من أن الحرام لا يفسد الحلال المعللة بذلك فطرحهما أجمل و تأويلها إن أمكن فهو أفضل.
و أما الزنا المتقدم على العقد ففي حصول نشر الحرمة قولان.
أحدهما: نعم و نسب للمشهور و نقل عليه الإجماع و دل عليه خبر بن مسلم عن أحدهما ( () في الرجل يفجر بامرأة أ يتزوج بنتها قال لا.
و الآخر: إذا فجر الرجل بامرأة لم تحل له ابنتها.
و الثالث: في رجل بينه و بين امرأة فجور فقال إن كانت قبلته أو شبهها فليتزوج ابنتها و إن كان حمل ماء يتزوج ابنتها.
و الرابع: مثله و فيه و إن كان جماعاً فلا يتزوج.