أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - السابع الرضاع كما يمنع النكاح لو سبق عليه يبطله لو لحقه
بالمال في النكاح و الخلع و لعدم احتسابه على المريض لو نكح بمهر المثل لعدم تفويته شيئاً من دون عوض و كذا المريضة المختلعة بمهر المثل و لضمانه للمسلمة المهاجرة مع كفر زوجها و بالشهادة بالطلاق ثمّ الرجوع عنها ضمنت المرضعة للزوج ما غرمه و هل تغرم مطلقاً أو مع قصد الإفساد قيل بالأول لأنه مع الضمان و يكون كإتلاف الأموال و لا يتفاوت الحال فيه بين قصد الإفساد و عدمه و قيل بالثاني لأنها مع عدم قصد الإفساد غير متعدية كمن حفر في ملكه بئراً فتردى فيها مترد و لأنها محسنة إلى الرضيعة و ما على المحسنين من سبيل و هو ضعيف لمنع حصول الإحسان الموجب لعدم الضمان و للفرق بين الحافر للبئر في ملكه و بين المرضعة لعدم مباشرة الأول للإتلاف دون الثانية فالأقوى الضمان و لكن ظاهر الفقهاء أن الضمان للمهر و مقتضى ما ذكرنا أن الضمان للبضع و قسمه مهر المثل و إن قلنا بعدم ضمانه لأن منفعة البضع لا تضمن بالتفويت للأصل و لعدم شمول دليل الضمان له لعدم دخوله تحت اليد و لعدم شمول دليل من أتلف مالًا له لعدم كونه مالًا فيكون كما لو قتلت الزوجة نفسها أو قتلها قاتل أو منعت الزوج عن الوطء أو زنت أو أباحت بضعها لغيره و نحو ذلك فانه لا غرامة عليه لانه لم يفوت على الزوج مالا و ثبوت المهر سببه العقد لا الرضاع على انا لو قلنا بثبوت الغرامة فانما يغرم قيمة البضع لا المسمى في المهر و ان كان بفعل الكبيرة و الصغيرة كما إذا رضعت فلم تمنعها و لم تعنها فالاظهر ثبوت المهر لها لعدم انفرادها بسبب الفسخ و تلزم الكبيرة بغرامة النصف لمكان الاشتراك في التفويت مع احتمال غرامة الكل لان تمكين الكبيرة بمنزلة المباشرة لعدم تميز الصغيرة و يحتمل عدم غرامتها شيء لانها بمنزلة من اتلف ماله فلم تمنعه من اتلافه و لو اشتركا في الرضاع اشتراكا حقيقيا بحيث استند الفعل إلى كل منهما حقيقة فالاوجه ثبوت غرامة النصف على الكبيرة و لو كانت المرضعة زوجة كبيرة و لم تشعر برضاع الصغيرة فان كان الرضاع بفعل الصغيرة ضمنت مهر الكبيرة في مالها و إن لم يقع من الصغيرة قصد لان الضمان لا يتبع القصد مع احتمال عدم الضمان لعدم الشعور أو لعدم ضمان البضع و مع الضمان فهل يرجع على الصغيرة بنصف المهر لانه كالطلاق أو يكلّه للاصل وجهان تقدم مثلهما و لو