أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤ - رابعها يشترط في الرضعات العددية و اليومية كماليتها
تخلل المأكول و المشروب و يدل على التوالي في اليومية انصراف إطلاق رضاع يوم و ليله إليه لأن الأصل في إضافة الفعل الاستيعاب في جميع الزمان خرجنا عن ذلك فيما لا يمكن استيعابه لأن الولد لا يتصل رضاعه غالباً فبقي الباقي و هو عدم التخلل و يدل على التوالي بهذا المعنى في العددية الإجماع المنقول المعتضد بفتوى المشهور و انصراف العدد إلى التوالي أيضاً و قوله في موثق زياد بن سوقة خمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها نعم يجيء كلام آخر و هو أن الرضعة المخلة في الموالاة هل يشترط كونها كاملة لانصراف لفظ الرضعة في الخبر إليها كانصرافه إلى الكاملة في عدد الرضعات المعتبرة في التحريم أو يكفي مسماه لانصراف التوالي إلى عدم تخلل شيء أصلًا فيكون قرينة على إرادة المسمى دون الرضعة الكاملة وجهان و قولان أقربهما الثاني فعلى هذا فلا يتفاوت الحال بين أن ترضعه امرأة رضعات كاملة و قبل استيفاء العدد ترضعه أخرى رضعة كاملة ثمّ تكمل الأولى العدد و بين أن ترضعه الاخرى رضعة ناقصة ثمّ تكمل الأولى العدد و بين أن ترضعه الأولى رضعات أو رضعة ناقصة فتكمل تلك الرضعات أو الرضعة الواحدة امرأة أخرى و بين أن يرتضع من ثديين في وقت واحد ففي الجميع لا يحصل المحرم و قد يفسر التوالي بأن تستقل امرأة واحدة بإكمال العدد فلا عبرة باجتماع عدة نسوة على إكمالها أن اتخذ الفحل و هو إجماعي عندنا و يدل عليه الخبر المتقدم المنجبر بفتوى الأصحاب و خالف في ذلك العامة و نشر الحرمة بين المرتضع و بين الفحل إذا كان متحداً و لم ينشر الحرمة بينه و بين المرضعات فعلى ذلك فلو أرضعن زوجات ثلاثة لرجل زوجة صغيرة من لبنه حرمت عليه دونهن و لا يحرم عليها ابن إحداهن من غيره و هو مخالف لإجماعنا و في اشتراط اتحاد المرضعة في الاثر وجهان و الاحتياط قاض بانه لو حصل الأثر من الإنبات أو الاشتداد من مجموع المرضعتين كما إذا ارتضع من ثديهما دفعه أو على التعاقب ثبت بسببه التحريم كما إذا حصل ذلك من مجموع لبن فحلين قد اشتركا في اللبن لو قلنا بتحقق ذلك.