فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها » (٤٦) .
قال صاحب الوسائل : « لا يبعد أن يراد من المالكة أمرها الثيّب ، ومن غيرها البكر ، ويحتمل تخصيص الولي بغير الأب » .
سند الرواية : لا اعتبار بهذه الرواية سنداً ؛ لجهالة طريق الشيخ إليه ، وعدم توثيق علي بن إبراهيم الميثمي ، وعدم توثيق موسى بن بكر أيضاً إلا رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي وجعفر بن شبير عنه ، وهذا مبنائي بأنّ روايتهما عن شخصٍ هل تثبت وثاقته أم لا ؟
تقريب الدلالة : قسّم الإمام (عليه السلام) الباكرة إلى مالكة أمرها وهي الرشيدة وغير المالكة ، ثمّ نفّذ جميع تصرّفات الاُولى المستقلّة دون الثانية ، حيث رتّب الجزاء ( فإنّ أمرها جائز ) على الشرط ( إذا كانت المراة مالكة لأمرها ) ، فدلالتها ظاهرة .
يلاحظ عليها :
أوّلاً : في كون المراد من المرأة هو الباكرة ، ثم تقسيمها إلى مالكة أمرها وغيرها إشكال ، كما احتمل هذا صاحب الوسائل ، فيحتمل أن يراد بالقسم الأوّل خصوص الثيّبة ، وبالنتيجة أنّها تدلّ على المطلوب بالعموم القابل لأن يخصّص .
ثانياً : في صدق ( مالكة أمرها ) على الباكرة البالغة إشكال ؛ لأنّه أول الكلام فلا يستفاد من هذه الرواية ، إلا إذا قلنا بأنّ المرأة إذا كانت رشيدة فهي مالكة لأمرها ؛ لمكان رشدها المصحّح لجواز تصرّفاتها المستقلّة .
ثالثاً ـ كما صرّح الشهيد الثاني ـ : في استفادة العموم من المفرد المحلّى باللام اختلاف ، فلكلٍّ مبناه (٤٧) .
الرواية الثالثة : خبر أبي مريم : محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ،
(٤٦) وسائل الشيعة ٢٠ : ٢٨٥ ، ب ٩ عقد النكاح ، ح ٦ .
(٤٧) مسالك الافهام ٧ : ١٢٨ .