فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير ــ علماء الامامية وانجازاتهم العلمية الماضوية رئيس التحرير
فهرسة الإنجازات العلمية الماضوية :
إنّ معرفة ما حقّقه السابقون من إنجازات علمية ومن عطاء علمي في الحقب الماضية له أهمية كبيرة . . وهذه الأهمية في حدّها الأدنى تساهم في معرفة موقعنا الفعلي في هذا المسار العلمي الطويل وأيضاً معرفة موقعنا المسقبلي . . كما أنّ هذه الأهمية في حدّها الأعلى لها دور أساس في صناعة البناء المعرفي . . إذ لا يمكننا الاستغناء عن الإنجازات العلمية لعلمائنا الماضين والشروع من نقطة الصفر . . فهذا البناء العلمي تأسّس وبُني خلال معاناة وجهود امتدّت عبر قرون طويلة وصبّت فيها خبرات جمّة . .
ونحن نُشير الى أهـمّ تلك الإنجازات بصورة إجمـالية فيما يلي :
١ ـ تأسيس العلوم : لا شك في أنّ مرحلة التأسيس لها تعقيداتها وصعوباتها الخاصّة بها . . لكونها تعبّر عن قفزة معرفية يمتزج فيها الإبداع والاستشراف والطموحات والهدفية والمناهجية والذهنية الحضارية . . ولذا يظلّ لمؤسّسي العلوم مكانتهم المرموقة على طول التاريخ . . ويبقى لهم امتياز التأسيس المعرفي دون أن يُنافسهم عليه أحد ممّن سواهم . . سيما في دائرة العلوم الدينية والمعارف الشرعية التي تتسم بسمة مقدّسة . . لأنّها تستند الى الخطاب الإلهي والخطاب المعصوم الذي يتميّز بمقولة خاصّة متفاوتة كلّ التفاوت مع العلوم البشرية المحضة . . ومن هنا ترى التراث الديني غير الإسلامي ـ كالتراث اليهودي والمسيحي ـ لم يتقولب في قالب العلوم المنهاجية بل بقي متراكماً تراكماً عشوائياً لا يمكنه أن