فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
بطلان وعدم نفوذ البيع المؤقت ؛ لهذه الأدلّة :
الدليل الأول : بطلان مطلق التمليك والمالكية المؤقتة ، وهو دليل لبعض الفقهاء . وعند تحليل هذا الموضوع وجدنا أدلّته غير متقنة وغير كافية . وإن كنّا قد انتهينا في الأبحاث الحقوقية الى هذه النتيجة ، وهي أنّه على أساس التعاريف والخصوصيات المطروحة للمالكية في علم الحقوق لا يمكن الجمع بين مفهوم الملكية والتوقيت أو التحصيص الزماني .
الدليل الثاني : عدم الصدق العرفي لعنوان البيع على التمليك المؤقت . إنّ عنوان البيع ـ عند الفقهاء ـ ليس له حقيقة شرعية ، والشارع والمقنّن استعملا هذا المفهوم في نفس معناه العرفي . فلهذا يلزم خوض هذا البحث من خلال هذا السؤال ، وهو أنّه هل يمكن أن يكون التمليك المؤقت مصداقاً لمفهوم البيع في نظر العرف أم لا ؟
ذهب الفقهاء المتقدمون ـ حتى أمثال صاحب العروة الذين يقولون بمشروعية المالكية المؤقتة (٣) ـ الى عدم صدق عنوان البيع العرفي على التمليك المؤقت . ولهذا فإنّ أدلّة صحة البيع ونفوذه لا تشمل التمليك المؤقت ، ولا يمكن اعتبار البيع المؤقت مصداقاً للبيع .
ادّعى المحقق النائيني الإجماع على بطلان البيع المؤقت . وزعم المحقق الخوئي بأنّه لا معنى له وأنّه ضروري البطلان .
عقد البيع الزماني أيضاً وإن كان ـ في نظر الفقهاء ـ لا ينطبق انطباقاً كاملاً على البيع المؤقت . إلا أنّ دليلهم على بطلان البيع المؤقت شامل له .
وبعبارة اُخرى : انعقاد هذا العقد في قالب عقد البيع غير ممكن ؛ لعدم صدق عنوان البيع عليه عرفاً . من هنا يمكن أن نقطع برأي الفقهاء المتقدّمين في البيع
(٣) تقدم كلام السيد اليزدي وغيره من الفقهاء حول البيع الموقت في الفرع الحادي عشر من أبحاث الفصل الثاني من مقالة « الموقف من المالكية الموقتة في الفقه والقانون » ( القسم الأوّل ) .