فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - فقه البيئة /١ الاُستاذ الشيخ المبلغي
٢ ـ الكلّ للكلّ مع النفي المطلق للاختصاص .
أي : لا مجال لثبوت الاختصاص لغير الكلّ حتى في مرحلة لاحقة وعن طريق المخصّص .
٣ ـ الكلّ للكلّ مع نفي الاختصاص بالأصالة فقط .
إنه حسب هذا الرأي ينفى الاختصاص في الأصل ، فلا يتنافى هذا النفي مع حصول الاختصاص بورود المخصص فيما بعد . وقد ذهب إلى ذلك الكثير من العلماء من الشيعة والسنة . وأصحاب هذا الرأي يقولون : « إن الأصل ذلك ، وخرج ما خرج ، ولزوم التخصيص الكثير بالعناوين ممّا لا بأس به ؛ لتعارفه في القوانين ، بعد كون الباقي تحت المطلق أيضاً كثير جداً » (٧).
يقول البيضاوي : « ... فهو يقتضي إباحة الأشياء النافعة ، ولا يمنع اختصاص بعضها ببعض لأسباب عارضة ، فإنه يدلّ على أنّ الكلّ للكلّ ، لا أنّ كلّ واحد لكلّ واحد » (٨).
يقول : صدر المتألّهين : « والآية تقتضي أنّ الأصل إباحة الانتفاع بكلّ ما في الارض للانسان إلا ما خرج بدليل ، ولا يمنع تخصيص بعضها ببعض ولا تحريم بعضها على بعض ؛ لأنه دلّت على أنّ الكلّ للكلّ ، لا أنّ كلّ واحد لكلّ واحد » (٩).
٤ ـ الكلّ للكلّ مع عدم النظر إلى نفي الاختصاص .
ويبدو أنّ هذا الفرض صحيح ، لأننا بعد أن لم نقبل الفرضين الأولين ، نجد أنّ الفرض الصحيح يدور بين أن يكون هذا الفرض ( أي الرابع ) أو الفرض
(٧) اُنظر : تفسير القرآن الكريم ( مصطفى الخميني ) ٥ : ١٥٤ .
(٨) تفسير البيضاوي ١ : ٢٧٣ .
(٩) تفسير القرآن الكريم ( صدر المتألهين ) ٢ : ٢٧٧ .