فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٦ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إطلاق
في مباحث تعارض الأدلّة، ولهم أبحاث مطوّلة في حقيقته وأنواعه ومقدماته وعلاقته بالتقييد وغير ذلك.
١ ـ الإطلاق ومقدّمات الحكمة:
يلاحظ الاُصوليون الإطلاق عادةً على المستوى اللفظي، ويقابله عندهم التقييد، فيقولون لفظ مطلق وآخر مقيّد، فإذا لم يذكر المتكلّم قيداً ما قالوا بأنّه مطلقٌ من ناحية هذا القيد.
ونتيجة تطوّر علم الاُصول انفصلت مباحث الإطلاق والتقييد عن مباحث العموم والخصوص أو العام والخاص، حيث لاحظ الاُصوليون نمطين من الشمولية التي تقدمها الجمل والألفاظ، أحدها: يقوم على الوضع، والآخر: يقوم على مقدّمات الحكمة، وسمّوا الأوّل بالعام، والثاني بالمطلق.
ويقصد بمقدّمات الحكمة التي وقع خلاف بينهم في عددها أن يكون المتكلّم في مقام البيان من الناحية التي نريد الأخذ بالإطلاق فيها، وأن يكون قادراً على التقييد لا يوجد ما يمنع من ذلك، وأن لا يقيّد، فيستكشف ـ عقلائياً ـ من عدم بيانه للقيد أنّه يريد الإطلاق.
٢ ـ تقسيمات الإطلاق:
للإطلاق تقسيمات متعدّدة، أبرزها:
أ ـ انقسامه إلى شمولي وبدلي:
قسّموا الإطلاق إلى شمولي وبدلي، والمراد بالشمولي هو الذي يدلّ على استيعاب جميع أفراد المطلق مثل قوله تعالى: { أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } (١١٧)، فإنّ الإطلاق في (البيع) شمولي; لأنّه يستوعب جميع أفراد البيع.
أمّا الإطلاق البدلي فهو الذي يدلّ على فرد واحد من بين جميع الأفراد، لكن على نحو
(١١٧) البقرة: ٢٧٥.