فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - مفهوم البيع في الفقه الإسلامي آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
وأمّا الشواهد التي ذكرها الشيخ النائينيّ فلا أثر لها في المقام .
هذا كلّه بالنسبة للمبيع .
كفاية المالية في الثمن :
وأمّا بالنسبة للثمن فقد ذكر الشيخ الأعظم (رحمه الله) : أنّه يكفي فيه أن يكون مالاً ، ولا يشترط فيه أن يكون عيناً ، فبالإمكان أن يكون منفعة من المنافع ، وبالإمكان أن يكون عملاً من أعمال الحرّ لو آمنّا بكونه مالاً قبل المعاوضة ، وإلا جاءت شبهة احتمال شرط ثبوت الماليّة قبل المعاوضة .
المناقشة في كفاية المالية في الثمن :
ثمّ قال (رحمه الله) : ولا ينتقض ما قلناه بكفاية ماليّة الثمن وعدم اشتراط عينيّته بعدم إمكان كون الثمن حقّاً من الحقوق ؛ وذلك لأنّ الحقّ لا يخلو من إحدى حالات :
الاُولى : أن لا يكون قابلاً للمعاوضة كحقّ الحضانة والولاية . وهذا لا يصلح للنقض ؛ لأنّ هذا الحقّ ليس مالاً أساساً .
والثانية : أن يكون الحق له ماليّة ولكن لا يقبل النقل كحقّ الشفعة وحقّ الخيار . وهذا أيضاً لا يصلح للنقض ؛ لأنّه إنّما لم يمكن جعله ثمناً لأنّه لم يقبل النقل ، لا لأنّه لم يكن عيناً .
والثالثة : ما يكون قابلاً للانتقال كحقّ التحجير ونحوه ويقابل بالمال في الصلح إلا أنّ في جواز وقوعه عوضاً للبيع إشكالاً ؛ وذلك لأخذ شرط الماليّة في عوضي المبايعة لغةً وعرفاً كما هو الظاهر من كلمات الفقهاء أيضاً (١٨) .
النقض على كون البيع تمليكاَ :
قال الشيخ (رحمه الله) : « لا ينتقض ـ أي ما ذكرناه من شرط تمليك المبيع ـ ببيع الدين على من هو عليه ؛ لأنّه لا مانع من كونه تمليكاً فيسقط » (١٩) .
(١٨) انظر : الأنصاري ، مرتضى ، المكاسب ٣ : ٨ ـ ٩ .
(١٩) الأنصاري ، مرتضى ، المكاسب ، ٣ : ٩ .