فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٦ - دراسات فقهية حديثية ــ فقه الحديث عند الفقهاء /١ السيد علي عباس الموسوي
واحدة كما هو المحقق في محله ، فلا دخول لأحدهما على الآخر (٥٠) .
المورد السابع :
ذهب الصدوق في الفقيه إلى أنّ شهر رمضان تام لا ينقص أبداً كما أنّ شهر شعبان ناقص دائماً ؛ لنصوص دلّت على ذلك صريحاً ، التي منها : ما رواه عن حذيفة بن منصور عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « شهر رمضان ثلاثون يوماً لا ينقص والله أبداً » . وعنه أيضاً قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنّ الناس يقولون إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين فقال : « كذبوا ، ما صام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقل من ثلاثين يوماً ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله تعالى السماوات والأرض من ثلاثين يوماً وليلة » .
وروى الشيخ بإسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنّ الناس يقولون إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)صام تسعة وعشرين يوماً أكثر ممّا صام ثلاثين يوماً . فقال : « كذبوا ، ما صام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)إلا تاماً ، وذلك قول الله عز وجل : {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } فشهر رمضان ثلاثون يوماً ، وشوال تسعة وعشرون يوماً ، وذو القعدة ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً ؛ لأن الله تعالى يقول : {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً } وذو الحجة تسعة وعشرون يوماً ، ثم الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص » (٥١) .
ولكن السيد الخوئي يجيب عن الاستدلال بهذه الروايات بأنها غير قابلة للتصديق في أنفسها ؛ ضرورة أنّ حركة القمر حركة واحدة ، كما أنّ الشمس ليست لها سرعة وبطء باعتبار الشهور ، فكيف يمكن تخصيص شهر من بينها بالتمام دوماً ، وآخر وهو (شعبان) بالنقص أبداً . نعم من الجائز أنّ
(٥٠) كتاب الصلاة ( الخوئي ) ج ٥ ق ١ ـ : ٣٥٨ ـ ٣٥٩ .
(٥١) وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) ١٠ : ٢٦٩ ، ب ٥ من احكام شهر رمضان ، ح ٢٦ ، ٢٧ و ٢٨ .