فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٥ - دراسات فقهية حديثية ــ فقه الحديث عند الفقهاء /١ السيد علي عباس الموسوي
آن في مكان وبالإضافة إلى جماعة ، وفي آن آخر تطلع في مكان آخر وبالإضافة إلى جماعة آخرين ، كما أنها دائماً في زوال وغروب . ومعه ما معنى أنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ؟ ! فهو تعليل بأمر غير معقول في نفسه ، وهو أشبه بمفتعلات المخالفين ، لاستنكارهم الصلاة في الأوقات الثلاثة معللاً له بهذا الوجه العليل .
الثانية : رواية سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعت الرضا (عليه السلام) يقول : « لا ينبغي لأحد أن يصلّي إذا طلعت الشمس ، لأنّها تطلع بقرني شيطان ، فإذا ارتفعت وصفت فارقها فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء ، وغير ذلك . فإذا انتصفت النهار قارنها فلا ينبغي لأحد أن يصلّي في ذلك الوقت ؛ لأنّ أبواب السماء قد غلقت ، فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها » (٤٧) .
ويناقش السيد الخوئي في دلالة هذه الرواية بأننا لا نتعقل التعليل الوارد في الرواية ؛ لأنّ الشمس ـ دائماً ـ في طلوع وغروب ، ولا معنى لأن يكون طلوعها وغروبها بقرني شيطان ، والظاهر أنّها من مفتعلات المخالفين (٤٨) .
المورد السادس :
في تحديد الولد الأكبر الذي يجب عليه القضاء عن الاب أو الابوين فقد ذكروا أنّ الاكبرية هي بحسب التولّد ، لا انعقاد النطفة إلا أنّ الذي يظهر من مرسلة أحمد بن علي بن أشيم عن الصادق (عليه السلام) خلافه ، فقد قال (عليه السلام) : « الذي خرج أخيراً هو أكبر ، أما علمت أنها حملت بذلك أولاً ، وأنّ هذا دخل على ذلك » (٤٩) .
ويردّ السيد الخوئي هذه الرواية من جهة أنّ مفادها غير قابل للتصديق ، لانعقاد نطفتي التوأمين في آن واحد لدخول الحيوانين المنويين في الرحم دفعة
(٤٧) المصدر السابق ٤ : ٢٣٧ ، ب ٣٨ من المواقيت ، ح ٩ .
(٤٨) كتاب الصلاة ( الخوئي ) ١ : ٥٤١ .
(٤٩) وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) ٢١ : ٤٩٧ ، ب ٩٩ من المتعة ، ح ١ .