فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
جوابه » (٨٠) .
ولا يخفى ـ كما قال ابن العلامة والفاضل الهندي ـ : إنّ علة الذهاب إلى هذا القول هو الجمع بين الأدلّة وخبر صفوان الذي بحثنا عنه فلا نكرّر .
أدلّة القول الخامس :
١ ـ الجمع بين الأخبار : قال الشهيد الثاني (رحمه الله) : « الوجه الأول : الجمع بين الأخبار بتخصيصها في الجانبين ، كلّ جانب بنوع من النكاح ، ووجه تخصيص الدائم بأخبار الولاية عليها أنّه ؛ لكثرة حقوقه وأحكامه من النفقة والميراث واستمراره وغيرها ، أهمّ من المتعة ، والمرأة قاصرة النظر عن تحصيل المناسب ، فوكل أمره إلى الولي ؛ لتعذّر استدراك فائته بخلاف المتعة » (٨١) .
أقول : هذا صرف استحسانٍ لا يكفي إلا أن يساعده دليل ، مضافاً إلى تعارضه باُمور استحسانية مثلها في المتعة كالغضاضة والعار ونحوهما .
٢ ـ الروايات :
أ ـ رواية أبي سعيد : محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد قال : سُئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن التمتّع من الأبكار اللواتي بين الأبوين ، فقال : « لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب » (٨٢) .
وبهذا الإسناد ، عن أبي سعيد القماط ، عمّن رواه قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّاً من أبويها فأفعل ذلك ؟ قال : « نعم واتّق موضع الفرج » قال : قلت : فإن رضيت بذلك ، قال : « وإن رضيت فإنّه عار على الأبكار » (٨٣) .
ب ـ رواية الحلبي : الشيخ بإسناده عن أبي سعيد ، عن الحلبي قال : سألته
(٨٠) مسالك الأفهام ٧ : ١٣٩ .
(٨١) المصدر السابق : ١٤٠ .
(٨٢) رجل قشب : أي لا خير فيه .
(٨٣) وسائل الشيعة ١٤ : ٤٥٩ ، ب ١١ من المتعة ، ح ٦ و ٧ .