فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
٧ ـ مفهوم الشرط في مرسلة ابن بكير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « لا بأس أن تزوّج المرأة نفسها إذا كانت ثيّباً بغير إذن أبيها إذا كان لا بأس بما صنعت » ( ب ٣ من عقد النكاح ، ح ١٤ ) .
٨ ـ مفهوم عدّة روايات كصحيحتي الحلبي ( ب ٣ ، ح ٤ و ١١ ) وصحيحتي ابن سنان وابن زياد وهي نفس صحيحة الحلبي الاُولى ( ب ٣ ، ح ٤ ) ، وموثقة عبد الرحمن البصري ( ب ٣ ، ح ٧ ) ، ورواية عبد الخالق ( ب ٣ ، ح ٢ ) .
ولمزيد من التوضيح نذكر نموذجاً منها :
صحيحة الحلبي الاُولى ( وابن سنان وابن زياد ) : محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعاً عن ابن ابي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) انّه قال في المرأة الثيب تخطب الى نفسها قال : « هي أملك بنفسها ، تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفوأ بعد أن تكون قد نكحت رجلاً قبله » .
تقريب الدلالة : هناك صفة ( ثيب ) اُخذت قيداً في الحكم ، حيث سأل السائل عنها و أجاب الإمام (عليه السلام) بما يدلّ عليها وهي قوله : « قد نكحت رجلاً قبله » ، فإذا انتفى القيد انتفى الحكم وهو استقلالها في عقدها . ولا يخفى أن استيفاء القيد هنا بأن تكون بكراً سواء كانت صغيرة أو كبيرة ( رشيدة ) .
يلاحظ عليها : لا يعلم أنّ لهذه الرواية مفهوماً وأنّ القيّد حقيقة قيد للحكم ؛ إذ من المحتمل أنّ الإمام (عليه السلام) قد أجاب السائل على طبق سؤاله ، ولم يكن بصدد التقييد .
وأمّا لو سلّمنا وجود المفهوم فغاية ما تدل عليه الرواية بمفهومها : الدّلالة بالإطلاق على عدم استقلال البكر صغيرة أو رشيدة فهي قابلة للتقييد لو ثبت مخصّص .