فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٨ - تفقّد السيّاح غير المسلمين للأماكن المقدّسة الشيخ محمّد حسن النجفي
وسائر المساجد ، قائلاً بشأن عدم جواز دخول الكفار الى المسجد الحرام :
« لا يجوز لمشرك ذمي أو حربي دخوله إجماعاً لقوله تعالى : {فلا يقربوا المسجدَ الحرامَ بعدَ عامهم هذا } » .
وقد استدل بما يلي على عدم جواز دخولهم سائر المساجد :
١ ـاحترام المسجد : « لأنّه مسجد فلا يجوز لهم الدخول إليه كالحرم » .
٢ ـوجوب تجنيب المسجد النجاسات : « ولقوله (عليه السلام) جنبوا مساجدكم النجاسة » .
وسنثبت فيما بعد ان هذين الدليلين من فروع الاستدلال بتلك الآية الشريفة .
٣ ـان منعهم كان مشهورا في صدر الاسلام : « ولان منعهم كان مشهورا » .
٤ ـ «لعدم انفكاكهم من حدث الجنابة والحيض والنفاس وهذه الأحداث تمنع من المقام في المسجد » .
٥ ـلعدم ارتباطهم بالمساجد : « ولانهم ليسوا من أهل المساجد » .
٦ ـ «ان منعهم من الدخول فيه إذلالا لهم وقد أمرنا به » .
وقال : « وقال أكثر العامة يجوز لهم الدخول باذن المسلم لأنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنزل وفد ثقيف في المسجد . . . ولو سلم لكان في صدر الاسلام » (١٨).
وقد استند صاحب الجواهر الى نفس هذه الأدلّة أيضا مع هذا الفارق وهو قيام إجماع فقهاء الشيعة على عدم جواز دخولهم المساجد فقال :
« . . . كما صرح باجماعهم عليه في المسالك ، بل في المنتهى نسبته الى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) » (١٩).
(١٨)« تذكرة الفقهاء » ، العلاّمة الحلّي ١ : ٤٤٥، الطبعة الحجرية .
(١٩)« جواهر الكلام » ، محمد حسن النجفي ٢١: ٢٧٨، دار احياء التراث العربي ، بيروت .