فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - تفقّد السيّاح غير المسلمين للأماكن المقدّسة الشيخ محمّد حسن النجفي
فاستدلال الشيخ قائم على أمرين :
١ ـنجاسة الكفار بحكم الآية الشريفة .
٢ ـوجوب تجنب المساجد عن النجاسات .
وقد توسع في هذا الموضوع في مبسوطه ، فقد قسم المساجد بادئ ذي بدء الى ثلاثة أقسام وهي : المسجد الحرام ، مساجد الحجاز ، وسائر المساجد . وقد استدل على عدم جواز دخولهم المسجد الحرام بالآية الشريفة {إنّما المشركون نجس . . . } ثم قال بشأن عدم دخولهم سائر المساجد :
« لأنّهم أنجاس والنجاسة تمنع المساجد » .
ثم ذكر بعد ذلك قائلاً :
« فأمّا ساير المساجد فإن أرادوا دخولها للأكل والنوم وما أشبه ذلك منعوا منه وإن أرادوا دخولها لسماع قرآن وعلم وحديث منعوا منها » .
وأضاف :
« فإن قدم وفد من المشركين على الامام أنزلهم في فضول منازل المسلمين ، وإن لم يكن لهم فضول منازل جاز أن ينزلهم في دار ضيافة إن كانت ، وإن لم يكن جاز للامام أن ينزلهم في المساجد لأنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنزل سبي بني قريضة والنظير في مسجد المدينة حتى أمر ببيعهم ، والأحوط ألاّ ينزلهم فيها ، وهذا الفعل من النبي كان في صدر الاسلام قبل نزول الآية التي تلوناها : {إنّما المشركون نجس . . . } » (١٧).
وعليه فان استدلاله في المبسوط كاستدلاله في كتاب الخلاف ، إضافة لاقراره هنا بسيرة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في إنزال الكفار في المسجد ، إلاّ انّه لم يستند اليها ، على آنهاكانت قبل نزول الآية الشريفة .
أمّا العلاّمة فقد استدل على ذلك في التذكرة ، ثم فرق بين المسجد الحرام
(١٧)« المبسوط » ، الشيخ الطوسي ٢ : ٤٧.