فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٠ - رسالة جُمان السِّلْك في الإعراض عن الملْك تحقيق الشيخ خالد الغفوري
بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيّبها صاحبها لما لم تتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » (٤).
ومنها: رواية مسمع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول في الدابة إذا سرّحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها ، قال : وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ترك دابته في مضيعة فقال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن كان تركها في غير كلاء ولا ماء فهي لمن أحياها » (٥).
ومنها: رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل ترك دابته من جهد ، فقال : إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها » (٦).
ومنها: حسنة حريز ـ بابن هاشم ـ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه قال : وقال أبو جعفر (عليه السلام) : ليس لهذا طالب » (٧).
والجــواب :
١ ـأمّا عن السيرة فلعل منشأها خروج ما أعرض عنه المالك عن مورد وصيته بالثلث أو على الصغار ، ومع الاغماض فلنا أن نخصّص حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه أو باذنه في خصوص تصرفات مختصة بالملك بالأموال التي أعرض عنها صاحبها إن لم تكن بأنفسها منصرفة عنها ، بل دعوى انصراف أدلّة حرمة الظلم والغصب والعدوان عن ذلك قوية جدا ، فيكون استصحاب بقاء ملك المالك محفوظا .
(٤)المصدر السابق : ٤٥٨، ب ١٣من اللقطة ، ح ٢ .
(٥)المصدر السابق : ح ٣ .
(٦)المصدر السابق : ٤٥٩، ح ٤ .
(٧)المصدر السابق : ٤٥٦، ب ١٢، ح ١ .