فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - زراعة الأعضاء / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ليس إلاّ الإجماع ، وهو في الفرض ممنوع ، بل لعلّ السيرة في الأعصار والأمصار على خلافه في المقتولين ظلماً مع إمكان دفعه بالمال ، وفي المرضى إذا توقّف علاجهم ـ المقتضي حياتهم بإخبار أهل الخبرة ـ على بذل المال . قال في الجواهر بعد نقل ما ذكر : إلاّ أنّه لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه ؛ ضرورة المفروغية عن وجوب حفظ نفس المؤمن المحترمة (٩٥).
٦ ـ وجوب شراء العلف لحفظ نفس الحيوان (٩٦).
٧ ـ وجوب الطبابة عيناً على الطبيب مع الانحصار مع أخذ الاُجرة (٩٧).
٨ ـ جواز قتل مباح الدم كالحربي للمضطرّ الذي يحتاج إلى لحمه ، ويحلّ له منه ما يحلّ من الميتة (٩٨).
٩ ـ وجوب الدفاع عن الغير عند القدرة على الدفع عن غيره مطلقاً أو مع التقيّد بالأمن من الضرر (٩٩).
١٠ ـ وجوب إنقاذ الغريق ونحوه كفاية أو عيناً عند الانحصار ولو توقّف على ارتكاب الحرام أو ترك الواجبات ، وغير ذلك من الموارد التي تدلّ على أهمية حفظ النفس وتقديم جانبه على المحرّمات والواجبات .
وفيه : أوّلاً: إنّ هذه الموارد جملة منها مربوطة بمحافظة الإنسان على نفسه ولا يرتبط بالمقام .
وثانياً: إنّ جملة اُخرى منها وإن دلّت على تقديم جانب حفظ نفس الغير ولكنّها مختصّة بتقديمه على الأموال ، ولا يستفاد منها وجوب بذل الأعضاء لحفظ نفس الغير ، بل يظهر من الجواهر خلافه ، حيث قال : « لا يجوز للإنسان أن يقطع جزءا منه للمضطرّ وإن قطع بالسلامة ، إلاّ أن يكون المضطرّ نبيّاً ، فإنّه يجوز وإن قطع بالسراية » (١٠٠).
وأيضاً قال : « لا يجوز للمضطرّ أن يقطع من غيره ممّن هو معصوم الدم
(٩٥)المصدر السابق ٣٦ : ٤٣٢ ـ ٤٣٣.
(٩٦)المصدر السابق ٣١ : ٣٩٥.
(٩٧)العروة الوثقى ـ كتاب الإجارة ، خاتمة ، مسألة ١٧.
(٩٨)جواهر الكلام ٣٦ : ٤٤٢.
(٩٩)المصدر السابق ٤١ : ٦٥٠.
(١٠٠)المصدر السابق ٣٦ : ٤٤٢.