فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤
على ذلك فقالوا : {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} (١٥)، فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لِم لا يكون في الميراث ابنه ؟ ! وكذلك قالوا : لو أنّ رجلاً طلّق امرأة له قبل أن يدخل بها لم تحلّ تلك المرأة لابن ابنة (١٦)؛ لقول اللّه عزّ وجلّ : {وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ} (١٧)، فكيف صار الرجل هاهنا أبا ابن ابنته ولا يصير أباه في الميراث ؟ ! وكذلك قالوا : يحرم على الرجل أن يتزوّج بامرأة كان تزوّجها ابن ابنته ، وكذلك قالوا : لو شهد لأبي اُمّه بشهادة أو شهد لابن ابنته ، بشهادة لم تجز شهادته . وأشباه هذه في أحكامهم كثيرة ، فإذا جاؤوا إلى باب الميراث قالوا : ليس ولد الابنة ولد الرجل ولا هو له بأب ؛ اقتداءً منهم بالأسلاف ، والذين أرادوا إبطال الحسن والحسين (عليهما السلام) بسبب اُمّهما ، واللّه المستعان ، هذا مع ما قد نصّ اللّه في كتابه بقوله عزّ وجلّ : {كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ} (١٨)إلى قوله : {وَعِيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ} (١٩)، فجعل عيسى من ذرّيّة آدم ومن ذرّية نوح وهو ابن بنت ؛ لأنّه لا أب لعيسى ، فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل ؟ ! (٢٠)
رابعــاً :
من خصائص فقه الفضل اطّلاعه الواسع على فقه المذاهب الاُخرى وفتاوى فقهاء الجمهور ، كما يشير إلى هذا الأمر عناوين مؤلّفاته في مسائل الخلاف ككتابه الذي جمع فيه مسائل للشافعي وأبي ثور والإصفهاني ، وإلزاماته التي ذكرها الشيخ في التهذيب (٢١).
خامســاً :
وثمّة ملاحظات يمكن تسجيلها على بعض آرائه التي قد يبدو عدم الانسجام فيها من حيث التخريج والتعليل ، ونشير في هذا الصدد إلى ما ذكره السيّد المرتضى (قدس سره) في مسألة ميراث ولد الولد حيث سجّل على الفضل تهافتاً في
(١٥) النساء : ٢٣.
(١٦)كذا في الكافي والصحيح : ابنته .
(١٧) النساء : ٢٢.
(١٨) الأنعام : ٨٤.
(١٩)المصدر السابق : ٨٥.
(٢٠)فروع الكافي ٧ : ٩٠.
(٢١)تهذيب الأحكام ٩ : ٢٥٢.