فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - نظرة عامّة في أدلّة الإثبات القضائي الشيخ قاسم الإبراهيمي
الأحكام كالهجو والسباب والكفر وعادات أهل البلد وغيرها .
وهذه وإن اُجيب عن بعضها ببعض الوجوه ، لكن احتمال عدم صدق الاجابة يبقى وإن ضعف ، ممّا يترك لو ضمّ إلى غيره تأثيراً في النتيجة الحاصلة بالاستقراء .
والظاهر أنّ الروايات الحاصرة ليست بصدد حصر وسائل الإثبات في مطلق الدعاوى بل أوّلاً : في خصوص الدعاوى على الوقائع والتصرّفات القانونية الواقعة بين الأشخاص ، فالدعاوى على طريقة العرف مثلاً كجلب جهاز العروس من بيت أبيها وإن صلح مستنداً للقضاء لكنّه أصل عام يرجع في إثباته ونفيه إلى العرف ومتعلّق الإثبات فيه لا يشكّل واقعة شخصية بل عامّة .
وثانياً : فيما يكون فيها مدّع ومنكر لا ما يكون فيها شخصان أو أكثر كلّ منهم مدّع ومنكر كما في صورة التداعي حيث يرجع في الحكم إلى أعدل البيّنات وأكثرها عدداً وأوفقها بالظاهر أو الأصل ، ومن أخرجته القرعة أو التحصيص ، ولا فيما يكون فيها مدّع ولا منكر كما في صور الإقرار .
وثالثاً : في غير ما إذا كانت الدعوى مالية ، فإنّه قد يقضى بالشاهد واليمين .
ورابعاً : في الفعل الذي لا أثر له يعلم من خلاله تحقّق الفعل وفاعله فقد يرجع إلى أهل الخبرة لتشخيصهما كما في بعض الحوادث التي يترك الفاعل فيها آثاراً من وسائل جنايته .
وخامساً : في مورد ما إذا لم يكن أصل الموضوع محرزاً ومعلوماً للقاضي فإنّ الحاجة إلى الإثبات إنّما تكون مع الجهل وعدم العلم .
وغير ذلك ممّا قد يحدّد مورد النصّ .
وعلى هذا فالذي يظهر لنا من مجموع ذلك أنّ الحصر المدّعى في وسائل