فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
في الاستدلال غاية الاحتياج ، ويكفي منه مقدار أنّ كلّ مسألة يفتي فيها يعلم أنّ فتواه ليست مخالفة للإجماع ، إمّا بأن يعلم أنّها موافقة مذهب ذي مذهب ، أو يعلم أنّها واقعة متولّدة في العصر لم يكن للإجماع وأهله فيها خوض . ولا يجب عليه معرفة كلّ مسألة أجمع عليها أهل الإجماع و (٥٥) اختلفوا فيها .
[الفصّ الثاني : في الأدلّــة]
وأمّا الفصّ الثاني : ففي الأدلّة ، وهي أربعة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، ودليل العقل .
وأمّا القياس فليس من مذهبنا .
أمّا الكتاب : فهو الكلام المنزل للإعجاز بسوره ، أو ما نقل بين دفّتي المصحف متواتراً ، أو ما لا تصحّ الصلاة بدون تلاوة بعضه ، أو كلام بعض نوعه معجزاً ، أو كلام يحرم على المكلّف مسّ خطّه محدثاً .
وهو الدليل القاطع والبرهان اللامع ، والمستمسك الأعظم ، والطريق الأتمّ ، وأصل سائر الأحكام ، وهدى لجميع الأنام ، المتضمّن من التحدّي والإعجاز ما لو اجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بسورة من مثله لتفشل أمرهم وقد مرّ عمرهم (٥٦) .
ويستدلّ منه على اُصول الأحكام وفروعها بالنصّ والظاهر والمنطوق والفحوى والتنبيه والخطاب ، إلى غير ذلك .
وأمّا السنّة : فهي قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو فعله أو تقريره غير قرآن ولا عادي .
وقد يحدّ مطلقها بأنّها كلام يحكي قول المعصوم أو حكاية قوله أو
(٥٥)كذا في النسخة ، والأنسب : « أو » .
(٥٦)إشارة إلى ما ورد في سورة الإسراء : ٨٨.