فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
بل تعمّ جميع ما يحرم أكله من الحيوان ولو لفقد بعض شرائط التذكية .
ولكن الإنصاف ظهورها بقرينة المقابلة في غير المذكّى ، فتأمّل .
ومثلها خبر محمّد بن جمهور ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال : « حرم من الذبيحة عشرة أشياء ، واُحلّ من الميتة عشرة أشياء . . . » (٨٦).
ومنهــا :صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلاً فذروه ، فإنّه ميّت ، وكلوا ما أدركتم حيّاً وذكرتم اسم اللّه عليه » (٨٧).
وبهذا المضمون روايات اُخرى ذكرها في الوسائل في الباب الرابع والعشرين من أبواب الصيد .
وحيث قوبلت الميتة بما اُدرك حيّاً وذكّي وذكر اسم اللّه عليه يستظهر أنّ المراد منها غير المذكّى وأنّه لفقد التسمية والتذكية صار ميتة .
ومنهــا :رواية عليّ بن أبي حمزة أن رجلاً سأل أبا عبداللّه (عليه السلام) وأنا عنده ، عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه ؟ قال : « نعم » ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ، قال : « وما الكيمخت ؟ » قال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكياً ومنه ما يكون ميتة ، فقال : « ما علمت أنّه ميتة فلا تصلِّ فيه » (٨٨).
والميتة جعلت في مقابل المذكّى في كلام السائل ، فيكون قرينة على أنّه اُريد منها غير المذكّى .
وقد يقـال ـاستناداً إلى هذه الأخبار ونظائرها ـ : إنّ الميتة في عرف الشرع وفي لسان الروايات عبارة عن غير المذكّى ، سواء مات الحيوان حتف أنفه أو قتل أو ذبح مع فقد بعض الشرائط .
ولكن عرفتأنّ الميتة في جميع موارد إطلاقها استعملت في معناها اللغوي وهو ما فُقدت حياته وزهق روحه ، وإنّما اُريد منها في بعض الموارد بعض
(٨٦)المصدر السابق : ٤٤٣ ، ح٢٠ .
(٨٧)المصدر السابق : ٢٨٥ ، ب٢٤ من الصيد ، ح١ .
(٨٨)المصدر السابق ٢ : ١٠٧٢ ، ب٥٠ من النجاسات ، ح٤ .