فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - تحديد النسـل والتعقيــم / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين الرواسي جميعاً ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ، قال : لا . فقلت : إنّما هو نطفة ، فقال : إنّ أوّل ما يخلق نطفة » (٤٣).
يدلّ الخبر على حرمة إسقاط النطفة بشرب مثل الدواء ، وأكّده في الذيل بقوله (عليه السلام) : « إنّ أوّل ما يخلق نطفة » ، حيث بيّن الفرق بين النطفة الواقعة في الرحم والواقعة في غيره بكون الاُولى مبدأً للخلق . ولعلّ المستفاد من التعليل المذكور هو عدم جواز إعدام النطفة التي ركّبت في خارج الرحم ووضعت في ما يسمّى بالرحم الاصطناعي وشرعت في التكامل ؛ لعموم التعليل ، وإذا ركّبت النطفة ولم توضع في الرحم الطبيعي أو الاصطناعي جاز إعدامها ؛ لأنّها متوقّفة عن السير والتكامل ، والذي يستفاد من التعليل هو ممنوعية إسقاط النطفة السائرة والآخذة نحو التكامل .
وكيف كان ، فمقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن تكون النطفة المستقرّة عن حلال أو حرام ، وبين أن يكون إقرار النطفة حلالاً أو لم يكن ؛ فإنّ ما بعد الإقرار يشمله إطلاق الدليل ، كما لا يخفى .
(٤٣)المصدر السابق ١٩: ١٥، ب٧ من أبواب القصاص ، ح١ .