فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
٢ ـ الكتـــاب
هذا الكتاب من التراث الإسلامي المضيّع في مكتبات الغرب ، وقد صوّره لنفسه سماحة العلاّمة السيّد محمّد حسين الجلالي خلال بحثه الحثيث عن التراث الإسلامي في مكتبات الغرب . والنسخة مكتوبة في كابل سنة ١٠٨٠هـ ، كما يظهر من عبارة آخر الكتاب .
والكتاب يبحث بإيجاز عن أهمّ شروط الاجتهاد وكيفيّته ، محرّضاً فيه على ممارسة عملية الاجتهاد لمن فيه القدرة والكفاية ، وخلع ربقة التقليد ، والاستقلال في استنباط الأحكام الشرعية .
فهو من جهة يحاول بعث الأمل وفتح باب التفاؤل بالنسبة إلى من يحاول اجتياز عقبة الاجتهاد ولا يرى في نفسه الجرأة والكفاءة على ذلك . وقد عقد (رحمه الله) الخاتمة في هذا الكتاب لهذا الغرض بالذات .
فيقول في ضمن ذلك : « فشمِّر العزم وجدّ في الطلب واقطع المراحل للوصول إلى المطلب الذي تنال به أعلى المراتب وأسنى المواهب ، وقد علمت سهولة الطريق وحسن الرفيق على التحقيق ، وكثرة الزاد ووقوع الإمداد من ربّ العباد . . . وإيّاك وأهل البطالة والتكاسل والجهالة والمقلّدين للأموات المتّكلين على الأصوات ، فإنّهم أعوان الشيطان الرجيم وأعداء الرحمن الرحيم » .
ومن جهة اُخرى يؤكّد على اتّباع آثار السلف الصالح ، والاقتداء بأنوارهم واستدلالهم في الأحكام الشرعية ، فيقول في آخره : « لعلّك تهتدي بهداهم بسلوكك ما سلكوه وإدراكك ما أدركوه فتكون معهم من الذين جاهدوا في سبيل اللّه ، وبذلوا أنفسهم في مرضاة اللّه ، وحقّ فيهم قوله تعالى : {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللّهَ لَمَع الْمُحْسِنِينَ} ».