فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - استبداد بعض الأولياء بالقصاص آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
المسألة الاُولى
في سقوط القصاص بعفو بعض الأولياء أو أخذ الدية وعدمه .
وعبائر فقهائنا في هذه المسألة صريحة بعدم السقوط كما يظهر من مراجعة كتبهم ، ولم ينقل خلاف فيه عدا ما جاء في كتابين .
أحدهما : ما جاء في الفقيه من الاقتصار على ذكر رواية السقوط حيث قال : « روي أنّه إذا عفا واحد من الأولياء عن الدم ارتفع القود » (٢).
الثاني : ما في الشرائع بالنسبة لفرض أخذ بعض الأولياء الدية دون فرض العفو حيث قال : « إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص ، ولو اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل ، جاز . فإذا سلم سقط القود على رواية ، والمشهور أنّه لا يسقط ، وللآخرين القصاص بعد أن يردّوا عليه نصيب من فاداه ، ولو امتنع من بذل نصيب من يريد الدية جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه ، ولو عفا البعض لم يسقط القصاص ، وللباقين أن يقتصّوا بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل » (٣).
واستند جملة من المتأخّرين كصاحب الرياض ومفتاح الكرامة والجواهر وغيره إلى هذا الإجماع أو عدم الخلاف ، بل ذكر في الجواهر أنّ المسألة مفروغ منها .
إلاّ أنّ الانصاف أنّ تحصيل الإجماع التعبّدي الكاشف عن قول المعصوم (عليه السلام) في مثل هذه المسألة ـ التي فيها روايات عديدة وللقائلين بالجواز فيها استدلالات ووجوه صناعية مختلفة ـ مشكل جدّاً .
هذا ، مضافاً إلى تعبير صاحب الشرائع عن القائلين بهذا القول بالمشهور ، بل ذكر في كتابه الآخر المختصر النافع (٤)أنّه الأشبه ، وعبّر بعضهم عن هذا القول بأنّه الأشهر ممّا يعني أنّ القول الآخر أيضاً مشهور أو