فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٦
وعلي بن أحمد تصحيف أو تحريف ، والصحيح هو عليّ بن محمّد بن قتيبة كما في فهرست الشيخ ، لتصديق العيون ومشيخة الفقيه له (٥٩).
ثالثاً : طريق الشيخ الطوسي : الشيخ المفيد ، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن عليّ ابن محمّد بن قتيبة ، عنه (٦٠).
خاتمة المطـاف :
لقد وقفنا من خلال ما تقدّم من حديث ـ عن حياة الفضل بن شاذان وأبعادها المختلفة ـ على الدور المرموق الذي نهض به هذا الفقيه الكبير ، والجهد المعطاء الذي قدّمه خدمة للدين الحنيف ، ولئن كانت ثمّة نقاط وضّاءة في حياته وشخصيّته ، فإنّ تشرّفه بصحبة ورفقة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) تبقى هي الأكثر إشراقاً وتلألؤاً في حياة هذا الفقيه العالم الذي نال بجميل خصاله وسيرته رضاهم (عليهم السلام) في حياته ، حتى أنّهم ليغبطون أهل بلاده في خراسان على وجوده بينهم ، ثمّ كان ذلك أيضاً وقت رحيله حيث ترحّم عليه الإمام العسكري (عليه السلام) وهو بسامراء .
قال بورق البوشنجاني ـ الذي لقي الإمام العسكري (عليه السلام) وحدّثه في أمر الفضل ـ : فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلّة ويقولون إنّها من دعوتك بموجدتك عليه ؛ لما ذكروه عنه أنّه قال إن وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ، ولم يقل ، جعلت فداك هكذا ، كذبوا عليه ؟ فقال : « نعم ، رحم اللّه الفضل » .
قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد توفّي في الأيام التي قال أبو محمّد (عليه السلام) : رحم اللّه الفضل (٦١).
وقد كانت وفاته سنة ( ٢٦٠هـ ) حيث كان في رستاق بيهق ، فورد عليه
(٥٩)انظر : قاموس الرجال ٨ : ٤١٧.
(٦٠)فهرست الطوسي : ١٢٥.
(٦١)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٨.