فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
إذا شاهد فيها نقصاً أو خللاً باستدراك الكتاب أو كتابة الموضوع ذاته باُسلوب أشمل وأعمّ ، كما أشار إليه في مقدّمة كتابه ( المنهج القويم في تفضيل الصراط المستقيم ) فإنّه أكّد على أنّه رأى كتاب ( منهاج الحقّ واليقين في تفضيل أمير المؤمنين على سائر الأنبياء والمرسلين ) للسيّد ولي بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي ، وقد ترك كثيراً من أحاديث الباب ، فاستدرك ما فات المؤلّف في كتاب أسماه ( المنهج القويم في تفضيل الصراط المستقيم ) .
٢ ـ إنّه كان يكتب حسب حاجة العصر والبيئة التي يعيش فيها .
ففي محيط الفقه والاُصول يعرض كتابه ( الدرّة النجفية في الاُصول الفقهية ) ـ وهو بمقدار كتاب ( معارج الاُصول ) للمحقّق الحلّي كما وصفه العلاّمة الطهراني (١٦)ـ كما يعرض إلى جانبه كتاب الزبدة في المعاني والبيان والبديع الذي كان بارعاً فيها على ما وصفه السيد الأمين (١٧)، حيث يعدّ من مقدّمات الدراسات الدينية .
وفي قرى المشهد الرضوي يكتب في كلّ قرية ما يناسب حاجة أهلها . فهو في قرية ( أدكان ) يكتب ( الرسالة الفلكية في الهيئة ومعرفة القبلة ) . كما يكتب فيها أيضاً ( الرسالة الاعتقادية ) لضرورة تقوية عقائد القاطنين فيها .
وفي قرية ( شاه أنديز ) يكتب جواباً لأسئلة شائعة هناك حسب مستوى أهل القرية . بينما نلاحظه في قرية ( خاور ) وهو يكتب رسالة في ( رسم الخط ) مستعيناً فيها بعناوين تلفت انتباه المتعلّم المبتدئ وتشدّه إلى الكتاب وتشوّقه إلى ممارسة التعليم ومتابعة العلم فيعنون العناوين بأسماء فواكه شهيّة مثل : السفرجلة ، والنارنجة ، والرمّانة ، وما إلى ذلك .
وأثناء ترحاله في بلاد الهند مارّاً بمدينة ( قندهار ) يتوقّف فيها ويكتب ( التحفة الرضوية ) في سنة ١٠٧٩هـ ، حيث أحال فيه إلى كتابه ( التحفة العلوية ) . ولعلّ ذلك بسبب اهتمام أهل تلك المنطقة بالأحاديث النبوية
(١٦)الذريعة ٨ : ١١٣.
(١٧)انظر : مستدركات أعيان الشيعة ٥ : ٨٩.