فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩١ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
والتفسير ، والحديث ، والرجال ، والمعاني ، والفقه ، والوفاق والخلاف .
أمّا اللّغة: فَلاِءنّ أكثر الأدلّة المعتبرة التي يستدلّ بها على الأحكام مأخوذة من كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه ، وهما لغويّان ، باللغة العربيّة ، فلا بدّ للمجتهد المستدلّ من معرفتها للإطلاع على معانيهما ، ويكفي منها ما يتعلّق بلغة آيات القرآن الكريم والحديث المستقيم .
وأمّا الصرف: فلأنّ المعاني تختلف باختلاف أحوال اللفظ وما يعرضه من الصفات كالمضيّ والحال والاستقبال ، والخطاب والغيبة والتكلّم ، والوحدة والتثنية والجمع ، إلى غير ذلك منها ، فلا بدّ له من معرفته ؛ احترازاً من اختلافها الموجب لاختلاف ما يتعلّق بها من الأحكام ، ويكفي منه ما يتعلّق بالنيّرين المذكورين لا غير .
وأمّا النحو: فلأنّ معاني كلام العرب تختلف باختلاف الإعراب من الرّفع والنصب والخفض والجزم إلى غير ذلك من الأحوال ، فلا بدّ له من معرفته ليأمن بها من الغلط ، ويكفي منه ما يتعلّق بهما لا غير .
وأمّا المنطق: فلأنّ المجتهد يستنبط الأحكام من الأدلّة المعتبرة بطريق النظر ، فلا بدّ له من معرفته ليميّز بين الصحيح من الفاسد ، ويكفي منه المعرفة بدلالات الألفاظ والكلّيات الخمس والحدّ والرسم والقضايا والأقيسة والأشكال الأربعة وشرائطها وكيفيّة ترتيب البرهان لتصحّ النتيجة ويأمن من الخطأ .
وأمّا الكلام: فلأنّه هو الباحث عن معرفة اللّه عزّ وجلّ وصفاته الثبوتية والسلبيّة ، ونبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وإمامة الأئمّة أوصيائه عليهم السلام ، ووجوب التكليف ، واللطف ، إلى غير ذلك من الأحكام العقلية ،