فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
أو مسكوت عن مدحهم وذمّهم كذلك ، فقويّ .
أو غير إماميّين ـ كلاًّ أو بعضاً ـ مع توثيق الجميع ، فموثّق وقويّ أيضاً .
وما سواها فضعيف ، فإن اشتهر العمل بمضمونه فمقبول ، وإلاّ فغيره .
وقد يطلق الضعيف على القويّ بمعنييه .
وقد ينتظم المرسل في الصحيح كمراسيل ابن أبي عمير وإن روى عن غير ثقة بشروط أربعة :
[ أوّلها] : أن يكون الراوي أرسله مرّة وأسنده اُخرى .
ثانيها : أن يكون أرسله واحد وأسنده آخر .
ثالثها : أن يعتضد بأحد الأدلّة ، أو بعمل الطائفة أو أكثرهم ، أو اشتهاره بينهم .
رابعها : أن يكون الراوي المرسِل عُلِمَ من حاله أنّه لا يُرسل إلاّ عن الثقات العدول .
فالمتواترات قطعيّة الصدق والقبول في العلم والعمل ، والآحاد ظنّيتهما فيهما ، وقد عمل بها المتأخّرون رضوان اللّه عليهم ، وردّها السيّد المرتضى رضي اللّه عنه وأكثر المتقدّمين ، والعمل أولى ، ومع القرينة المفيدة للعلم فكالمتواترات .
والصحاح لا شبهة في قبولها ووجوب العمل بها ، والحسان كالصحاح عند بعض وعند آخرين بشرط الإخبار باشتهار عمل الأصحاب بها كالموثّقات وغيرها .
وأمّا الصفات ، فقد عمل الأصحاب بها في السنن والمستحبّات ، وهو جيّد جدّاً ؛ لأنّ العمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل بالحسنة المشهورة المقبولة المروية عن الإمام أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام والتحيّة