فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - تحديد النسـل والتعقيــم / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
حال لا نحبّ أن تفاجئنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي .
قال : فشكا الأنصاري إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فأرسل إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فأتاه فقال له : إنّ فلاناً قد شكاك وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول اللّه ، أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟ ! فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : خلِّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا ، فقال : لا ، قال : فلك اثنان ، قال : لا اُريد ، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق ، فقال : لا ، قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا ، فأبى ، فقال : خلِّ عنه ولك مكانه عذق في الجنة ، قال : لا اُريد .
فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : إنّك رجل مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن .
قال : ثمّ أمر بها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فقلعت ، ثمّ رمى بها إليه ، وقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : انطلق فاغرسها حين شئت » (٣١).
بتقريب : أنّ الرواية حاكية عمّا أفاده النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في قصّة سمرة ، وحيث كانت القضية واحدة فقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « على مؤمن » يقيّد إطلاق ما رواه في الكافي عن زرارة : « فإنّه لا ضرر ولا ضرار » ، وعليه فلا يبقى إطلاق .
ويمكن أن يقـال :إنّ الرواية ضعيفة لجهالة بعض أصحابنا ، فلا تصلح للتقييد ، مضافاً إلى أنّ القضية طبيعية ، ومقتضاها هو عموميّتها حتى للإضرار بالنفس ؛ فإنّه أيضاً إضرار وضرر على المؤمن كما أنّ الإضرار بالغير ضرر على المؤمن .
اللّهمّ إلاّ أن يقال بالانصراف ، فتأمّل .
لا يقــال :إنّ الالتزام بإطلاق « لا ضرر ولا ضرار » حتى بالنسبة إلى
(٣١)الكافي ٥ : ٢٩٤. ورواه في الوسائل ١٧: ٣٤١، ب ١٢من إحياء الموات ، ح٣ ، مع اختلاف يسير .