فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد
أَحْمَدُكَ يَا مَنْ مَنَّ عَلَيْنَا بِالتَّوْفِيقِ لِلْهِدَايَةِ إِلى سِوَآءِ الطَّرِيقِ ، وَاُصَلِّي عَلى مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِالْبُرْهَانِ الْعَظِيمِ وَالسُّلْطَانِ الْقَوِيمِ ، وَعَلى آلِهِ مَفَاتِيِح أَبْوَابِ الْكِتَابِ وَمَصَابِيح أَسْبَابِ الصَّوَابِ مَا رُدَّتِ الْفُرُوعُ إِلى الاُصُولِ ، وَتَرَتَّبَتِ الْعُلُومُ عَلَى الْعُقُولِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَقُولُ الْجَانِي الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ الْعَفُوّ وَالرَّضيّ ، أَحْوَجُ خَلِيقَتِهِ إِلَيْهِ الْمُشْتَهِرُ بِمُهَذّبِ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرِّضَا وَفَّقَهُ اللّهُ لِلْدَلِيلِ الْْأَوْضَحِ عَلَى الْمَدْلُولِ الْْأَرْجَحِ : قَدِ اتَّفَقَ حَصُولُ قَلِيلِ الاْءِنْصَافِ عَدِيمِ الْوَفَاءِ فِي الْبَلْدَةِ الْمَوْسُومَةِ بِكَابُلِ سَنَةَ الْعَيْنِ الْمُتَوَّجَةِ وَالْفَاءِ[ ١٠٨٠هـ] ، فَالْتَمَسَ مِنِّي بَعْضُ مَنْ لاَحَتْ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ أَنْوَارَ (٤٠) الْعِلْمِ وَالْكَمَالِ أَنْ اُمْلِيَ لَهُ رِسَالَةً وَجِيزَةً فِي كَيْفِيَّةِ الاجْتِهَادِ وَالاسْتِدْلاَلِ عَلَى الْْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ وَأَخذِهَا مِنَ الْْأَدِلَّةِ الاُْصُولِيَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ ، وَمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ وَالْْأَسْبَابِ وَالْمَأَخَذِ وَالانْتِسَابِ ، فَأَجَبْتُهُ لِوُجُوبِهَا ابْتِغَاءً لِمَطْلُوبِهَا ، وَسَمَّيْتُهَا : « عُمْدَةَ الاعْتِمَادِ فِي كَيْفِيَّةِ الاجْتِهَادِ » وَرَتَّبْتُهَا عَلى مُقَدَّمَةٍ وَأَرْبَعَةِ فُصُوصٍ وَخَاتِمَةٍ .
[المقدّمة]
أَمَّا الْمُقَدَّمَةُ : ففي الاجتهاد والاحتياج إليه .
أمّا الاجتهادُ لُغَةً ، فهو عبارةٌ عن استفراغ الْوُسع في تحصيل الشيء الذي فيه
(٤٠)في نسخة : « أقمار » .