فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - نظرة عامّة في أدلّة الإثبات القضائي الشيخ قاسم الإبراهيمي
بانعكاس القاعدة المذكورة فيه حيث قال أبو عبداللّه (عليه السلام) فيها : « إنّ اللّه حكم في دمائكم بغير ما حكم في أموالكم ، حكم في أموالكم أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى لئلاّ يبطل دم امرئ مسلم » (٢٨).
هذا مضافاً إلى ضعف الروايتين المتقدّمتين ، أمّا الاُولى فبغير واحد من رواتها علاوة على اضطراب سندها [ انظر الملحق رقم ٢] .
وأمّا الثانية : فبالإرسال والإضمار .
الرابعة : الروايات الكثيرة المحدّدة لوظيفة كلّ من المدّعي والمنكر (٢٩)المستفاد من مجموعها ، بل ومفهوم الشرط في أطراف بعضها (٣٠)انحصار وسائل الإثبات بالبيّنة في طرف المدّعي واليمين في طرف المنكر . ومن ضمّ المجموع إلى ما تقدّم من الطوائف يشرف الفقيه على القطع بانحصار وسائل الإثبات بهما وعدم وسائل اُخرى غيرهما معتبرة في باب القضاء .
وهذا الاستدلال لو لم نناقش في روايات الطائفة الاُولى منه بعدم ظهورها في موضوعية البيّنة واليمين حجّتين للمدّعي والمنكر ليستفاد انحصار حججهما بهما ، بل لبيان الحدّ في حجّة كلّ منهما على ما تمّ استظهاره في المقالة الاُولى (٣١)لأمكنت المناقشة فيه بأنّ استفادة الانحصار من مجموع هذه الروايات قائمة على الاستقراء وتجميع القرائن والاحتمالات التي لا إشكال في تراجعها لدى إطلاع الفقيه على ما يشكّل قرينة معاكسة لذلك في روايات وفتاوى اُخرى . وقد تضمّنت كتب الحديث والفتوى روايات وفتاوى كثيرة تدلّ على جواز الحكم بالقسامة وشهادة الواحد المنضمّ إليها اليمين أو شهادة النساء منضمّات أو منفردات والقرعة والتحصيص والقضاء لأكثر المتداعيين بيّنة أو أعدلهما وأصدقهما قولاً عدا النكول وردّ اليمين على المدّعي . هذا سوى ما دلّ على الرجوع إلى العرف وأهل الخبرة في تحديد بعض موضوعات
(٢٨)المصدر السابق : ح٣ .
(٢٩)انظر : المصدر السابق : ٢٣٣ـ ٢٤١ب٣ من كيفيّة الحكم ، ح١ ، ٢ ، ٣ ، ٥ ، ٦ و ب٧ ، ح١ ، ٢ ، وغيرهما .
(٣٠)المصدر السابق : ٢٣٤ـ ٢٤٤، ب٣ من كيفيّة الحكم ، ح٤ ، ٧ ، وب٦ ، ح١ ، و ب٧ ، ح٤ ، ٥ ، ٦ .
(٣١)مجلّة فقه أهل البيت (عليهم السلام) ، العدد المزدوج ١١ـ ١٢: ٣١٦.