فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - نظرة عامّة في أدلّة الإثبات القضائي الشيخ قاسم الإبراهيمي
والمراد بذات الحجّية الملزمة ما حدّد القانون مبلغ حجّيتها ، فلم يدع تقديرها إلى القاضي ، بمعنى أنّ القاضي ليس حرّاً في قبولها وردّها بعد فرض ثبوتها وتنقسم هذه بدورها إلى قاطعة لا مجال لإثبات العكس فيها كاليمين والقرائن القانونية ، وغير قاطعة قابلة للطعن من قبل من لا تصبّ في صالحه كالإقرار والكتابة ، فقد يدّعى الاكراه فيهما والتزوير في الأخيرة .
وبذات الحجّية غير الملزمة ما تُرك فيها المجال للقاضي للأخذ بها وعدمه كالبيّنة والقرائن القضائية (٣٥).
رابعاً : تقسيمها إلى طرق أصلية وطرق تكميلية وطرق احتياطية :
والطرق الأصلية هي ما قامت دليلاً برأسها وإن تمّمها دليل آخر كالكتابة وبخلافها التكميلية التي تدخل متمّماً للدليل الأصلي كالإشهاد في بعض السندات ، والاحتياطية هي ما يتّخذ وسيلة للإثبات عند فقدان الأدلّة الخارجية ومثالها الإقرار واليمين (٣٦).
خامساً : تقسيمها إلى طرق ذات قوّة مطلقة وطرق ذات قوّة محدودة وطرق معفية من الإثبات :
والطرق ذات القوّة المطلقة ما تصلح لإثبات جميع الوقائع على الإطلاق كالكتابة عندهم ، وذات القوّة المحدودة ما تصلح لإثبات بعض الوقائع دون بعض ، ومنها البيّنة والقرائن بزعمهم ، والمعفية من الإثبات ما تصلح لإعفاء الخصم من إثبات دعواه في مطلق الدعاوى ومنها الإقرار واليمين الحاسمة .
وهذه التقسيمات وإن اشتملت على بعض الفوائد لكنّا واتّباعاً للنهج الفقهي الباحث عن كلٍّ بدليله فضّلنا أن نبحث عن ثبوت هذه الفوائد وعدمها لدى البحث عن كلّ واحدة من وسائل الإثبات إن وجدنا لذلك نحواً من الاستحقاق .
(٣٥)المصدر السابق : ١٠١.
(٣٦)المصدر السابق ٢ : ١٠٢ـ ١٠٣.