فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
ما فارقته الحياة بنفسه وحتف أنفه أو مات بغير ذبح أو بغير ذبح شرعي بقرينة .
وإنّما البحث والإشكال في أنّها ظاهرة في خصوص الموت حتف الأنف لو استعملت بغير قرينة ـ كما صرّح به في المصباح ، فإنّه قال : « الميتة من الحيوان : ما مات حتف أنفه » (٤٩)ـ أو كانت ظاهرة في غير المذكّى وما حرم أكله ولو لفقد بعض شرائط التذكية في عرف الشرع ، كما لا يبعد دعوى ذلك في عرف المتشرّعة ، كما صرّح بذلك في كتب اللغة والتفاسير .
قال في المصباح : « والمراد بالميتة في عرف الشرع : ما مات حتف أنفه ، أو قتل على هيئة غير مشروعة إمّا في الفاعل أو في المفعول ، فما ذبح للصنم أو في حال الإحرام أو لم يقطع منه الحلقوم ميتة » (٥٠).
وقال في المفردات : « والميتة من الحيوان : ما زال روحه بغير تذكية قال : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} » (٥١).
وفي لسان العرب وتاج العروس : « الميتة : ما لم تدرك تذكيته » (٥٢).
وفي التاج : « قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : قال أهل اللغة والفقهاء : الميتة : ما فارقته الروح بغير ذكاة » (٥٣).
ويأتي قول المفسّرين في تفسير الميتة والمراد منها عن قريب .
وتحقيق ذلك يستدعي البحث في موضعين :
الأوّل : في المراد منها في الآيات الواردة فيها هذه اللفظة .
الثاني : في المراد منها في الروايات .
أمّا الموضع الأوّل :فالآيات هي :
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا اُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ}
(٤٩)المصباح المنير ٢ : ٥٨٤ .
(٥٠)المصدر السابق .
(٥١)المفردات : ٤٧٧ .
(٥٢)لسان العرب ١٣ : ٢١٨ . تاج العروس ١ : ٥٨٧ .
(٥٣)تاج العروس ١ : ٥٨٧ ، مادة « موت » .