فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
مشتقّاته في هذه الآيات وغيرها من الآيات الكثيرة : هو مفارقة الروح للبدن وزوال الحياة عنه ، من غير فرق بين أسبابه الموجبة له .
وأمّا الصفة : فكقوله تعالى : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَيِّتُونَ} (٣٩)، وقوله : {وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} (٤٠)، وقوله : {كَذلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى} (٤١)، وقوله : {ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ} (٤٢)، فإنّ المراد من الميّت والموتى في هذه الآيات ونظائرها : الذي فارقته الحياة من غير فرق بين أسبابه .
وقد اُريد منه بعض مصاديق مفهومه بقرينة المقابلة في عدّة من الآيات الكريمة ، كقوله تعالى : {قُل لَن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ} (٤٣)، وقوله : {أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (٤٤)، وقوله : {لَوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} (٤٥)، وقوله : {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُواْ} (٤٦)، وقوله : {وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُّتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ} (٤٧)، وقوله : {وَلَئِن مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللّهِ تُحْشَرُونَ} (٤٨)، فإنّ الموت وسائر مشتقّاته في هذه الآيات الشريفة قد اُريد منه ما يقابل القتل .
فتحصّـل من ذلـك :أنّه لا إشكال في ظهور لفظ « الموت » ومشتقّاته في المعنى اللغوي ، وهو خروج الروح من البدن وزوال الحياة من الموجود الذي كان متّصفاً بها ، إنساناً كان أو حيواناً أو نباتاً أو شيئاً آخر كالأرض الميتة وغيرها .
ولا إشكال أيضاً في أنّه قد يطلق ويراد منه قسم خاصّ من مفهومه بقرينة ، كالموت حتف الأنف .
وبناءً على هذا ، فلفظة « الميتة » قد تطلق ويراد منها معناها العرفي اللغوي ، وهو ما فارقته الحياة ، كالميّت حيث يطلق على ما زالت عنه الروح ولو بواسطة القتل ، وقد تطلق ويراد منها قسم خاصّ من هذا المعنى ، وهو
(٣٩) الزمر : ٣٠.
(٤٠) الأنعام : ٣٦.
(٤١) البقرة : ٧٣.
(٤٢) المؤمنون : ١٥.
(٤٣) الأحزاب : ١٦.
(٤٤) آل عمران : ١٤٤.
(٤٥)المصدر السابق : ١٥٦ .
(٤٦) الحجّ : ٥٨.
(٤٧) آل عمران : ١٥٧.
(٤٨)المصدر السابق : ١٥٨ .