فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
{اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} (٢٦)، فالآية في مقام ردع توهّم الحظر والامتناع من أكل الحيوان أو بعضه .
نعم ، يستفاد منه اعتبار التسمية على تأمّل فيه أيضاً ؛ فإنّه يمكن أن يقال : بأنّها ليست بصدد اعتبار التسمية بل دفع توهّم الحظر .
لكن يمكن دفع ذلك : بأنّ الحظر المتوهّم ليس في خصوص ما ذكر اسم اللّه عليه حتى يكون القيد لبيان الموضوع ، بل المتوهّم حظره نفس الحيوان ، فتقيّد الأكل والأمر به بما ذُكر اسم اللّه عليه ظاهر في اعتبارها في الحلّية .
تنبيـه :
قد عرفت في ضمن بيان دلالة الآيات وصحّة التمسّك بها عموماً وإطلاقاً عند الشكّ في اعتبار شيء في التذكية أنّ دلالة أكثرها موقوفة على وضوح معنى الميتة وعدم إرادة غير المذكّى منها ؛ إذ تحريمها يكون متّصلاً بتلك العمومات أو الإطلاقات ، فلو اُريد منها هذا المعنى كما هو المعروف عند المتشرّعة صار مفهومها مجملاً فيما إذا احتمل اعتبار شيء في التذكية ، ويسري إجمالها إلى العام أو المطلق لاتّصالها به ، فلا يصحّ التمسّك بها لنفي ما احتمل اعتباره ، وعلى هذا فلا بدّ من تحقيق مفهوم الميتة حتى يتّضح حال تلك العمومات وصحّة التمسّك بها .
تحقيق مفهـوم الميتـة :
الميتة والميّتة ـ مخفّفاً ومشدّداً ـ مؤنث الميت ، وهي صفة مشبّهة من الموت .
والموت ـ كما في أقرب الموارد ـ : « زوال الحياة عمّن اتّصف بها » ، وفيه أيضاً : « مات الحيوان وغيره يموت ويمات موتاً : ضدّ حَيِي ، وقال : الميّت ـ ويخفّف ، كسيّد وسيْد ـ : الذي فارق الحياة » (٢٧).
(٢٦)المصدر السابق : ١١٩ .
(٢٧)أقرب الموارد ٢ : ١٢٥ ، مادة « موت » .