فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
أقسامه ومصاديقه بقرينةٍ ، وفي هذه الروايات اُريد منها غير المذكّى كما اُريد منها في بعض آخر ما مات حتف أنفه ، أو الأعمّ منه وممّا قتل بلا ذبح ، وإرادة بعض مصاديق المفهوم مع القرينة لا يدلّ على وجود اصطلاح خاصّ في معناها وأنّها ظاهرة في عرف الشرع في غير المذكّى .
فكما اُريد من المفهوم هذا القسم في هذه الأخبار بقرينة المقابلة أو غيرها كذلك اُريد منه ما مات حتف أنفه كثيراً في غيرها .
فما ذكره بعض أهل اللغة وأكثر المفسّرين من أنّها في عرف الشرع عبارة عن غير المذكّى لا دليل عليه . نعم ، لا يبعد دعوى أنّ المنصرف إليه من مصاديق المعنى عند العرف هو ما مات بنفسه وحتف أنفه أو بسبب غير الذبح ، فعند الإطلاق وعدم القرينة ظهورها في ذلك ليس ببعيد .
إذا عرفت ذلـك فالاستدلال بالآيـات والتمسّـك بإطلاقهــا أو عمومهــا لنفي مــا احتمـل اعتبـاره في حلّية الذبيحة لا محذور فيه من ناحية إجمـال مفهـوم الميتة ، فلـو تمّت دلالتها مع قطع النظر عن هذه الجهة يصحّ التمسّك بها .