فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - الذبــاحة وأحكــامهـا / ٢ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؛ أي تذكّى » (٨٢).
فإنّ المراد بالميتة ـ بقرينة قوله (عليه السلام) : « فتركوها حتى ماتت » ـ ما مات حتف أنفه كما هو واضح .
ومن الثالث :ما رواه إسماعيل بن شعيب عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في رجل دخل قرية فأصاب بها لحماً لم يدرِ أذكيّ هو أم ميّت ؟ فقال : « فاطرحه على النار ، فكلُّ ما انقبض فهو ذكي ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت » (٨٣).
وفي مرسلة الصدوق عن الصادق (عليه السلام) قال في حديث : « وإذا وجدت لحماً ولم تعلم أذكيّ هو أم ميتة فألق قطعة منه على النار ، فإن انقبض فهو ذكي ، وإن استرخى على النار فهو ميتة » (٨٤).
ومنهــا :موثق أبان بن عثمان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، وفيه : ثمّ قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : « يكره من الذبيحة عشرة أشياء ، منها : الطحال ، والاُنثيان ، والنخاع ، والدم ، والجلد ، والعظم ، والقرن ، والظلف ، والغدد ، والمذاكير . واُطلق في الميتة عشرة أشياء : الصوف ، والشعر ، والريش ، والبيضة ، والناب ، والقرن ، والظلف ، والإنفحة ، والإهاب ، واللبن ، وذلك إذا كان قائماً في الضرع » (٨٥).
والمقصود من الذبيحة ما ذبح على وجه شرعي وحلّ أكله ، فيحرم منها عشرة أشياء ، والمراد من الميتة ما حرم أكله سواء مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح مع فقد بعض الشرائط ، فيحلّ منها ـ مع حرمتها في نفسها ـ عشرة أشياء .
ولو اُريد من الميتة ما مات حتف أنفه لم يكن بعيداً ، ولكن يفهم منه التعدّي إلى كلّ ما حرم أكله ولو لفقد بعض شرائط الذبح ؛ لعدم مدخلية عنوان الميتة في حلّية هذه العشرة ، فلا تختصّ حلّيتها بما مات حتف أنفه ،
(٨٢)المصدر السابق : ٤٥٢ ، ب٣٤ من الأطعمة المحرّمة ، ح١ .
(٨٣)المصدر السابق : ٤٥٦ ، ب٣٧ من الأطعمة المحرّمة ، ح١ .
(٨٤)المصدر السابق : ٤٥٧ ، ح٢ .
(٨٥)المصدر السابق : ٤٤٠ ، ب٣١ من الأطعمة المحرّمة ، ح١١ .