فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
كان قد كتبه قبل ذلك (١٠). وفي الطبقات : أنّه في تلك السنة كتب في حيدرآباد رسالة في الحساب ورسالة في القيافة ورسالة في آداب المناظرة ، وكأنّه بقي هناك إلى سنة ١٠٨٥هـ التي ألّف فيها ( فائق المقال ) (١١). وبعد هذا التاريخ لم يعرف عنه شيء .
أســاتذته :
لم نقف على من تلمّذ لديهم أوّليات الدراسة ومن تلقّى عليهم العلم ، إلاّ أنّ ما يمكن استظهاره أنّه درس في النجف الأشرف على يد أساتذة الحوزة هناك قبل انتقاله إلى مشهد سنة ١٠٨٦هـ كما يظهر من اسم كتابه ( الدرّة النجفية ) .
وقد ذكر بعض المترجمين له أنّه تلمّذ للحرّ العاملي في مشهد ، وأنّه (رحمه الله) كان يعدُّ من أجلّ تلاميذه (١٢). ولعلّه عوّل في ذلك على ما يظهر من خاتمة كتابه ( فائق المقال في علم الرجال ) حيث قال فيه : « إنّ أكثر ما نقلت فيه . . . عن ثقة المحدّثين . . . شيخي وملاذي واُستاذي . . الشيخ الحرّ العاملي أعلى اللّه قدره . . . » (١٣)، أو أنّه عوّل على التقريظ الذي كتبه له الشيخ الحرّ عند عرض كتابه ( الدرّة النجفية ) عليه .
إلاّ أنّ العلاّمة الطهراني استبعد ذلك فقال في الذريعة : « وكان الشيخ مهذّب الدين من المصنّفين قبل لقاء الشيخ الحرّ له بسنين ، كما يظهر من تواريخ تصانيفه ، فيبعد كونه من تلاميذ الشيخ الحرّ كما حكاه في نجوم السماء عن تذكرة العلماء » (١٤).
ويمكن أن يكشف عن ذلك تقريظ الحرّ العاملي لكتابه في سنة ١٠٧٥هـ ؛ فإنّه كان في أوائل ورود الشيخ الحرّ إلى مدينة مشهد (١٥).
اُسلوبه في التأليف :
بملاحظة مؤلّفاته بصورة عامّة يمكن التوصّل إلى النقاط التالية :
١ ـ إنّه كان يحاول تصحيح ومراجعة الكتب التي كتبت في عصره وما قبله
(١٠)انظر : خاتمة كتابه « كلّيات الطب » . وسيذكر بالرقم ( ٢٤) من مؤلّفاته .
(١١)الذريعة ١ : ٣٨٠. طبقات أعلام الشيعة ٥ : ٦٠١.
(١٢)أعيان الشيعة ٢ : ٦٢٤. مستدركات أعيان الشيعة ٥ : ٨٨.
(١٣)الذريعة ١٦: ٩١.
(١٤)المصدر السابق ٣ : ٣٦٣.
(١٥)فقد ألّف الشيخ الحرّ كتابه « أمل الآمل » سنة ١٠٩٧هـ ، وذكر فيه أنّ له منذ بدء مجاورة المشهد الرضوي إلى هذا التاريخ نحواً من أربع وعشرين سنة ، فيظهر أن تقريظه لكتاب الدرّة النجفية كان في السنة الثالثة من وروده (قدس سره) .