فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ عمدة الاعتماد في كيفيّة الاجتهاد تحقيق السيّد محمّدجواد الجلالــي
فعله أو تقريره .
وأمّا ما لا ينتهي إلى المعصوم فليس بحديث عندنا .
وهي الدليل المتين ، والنور المبين ، والطريقة الواضحة ، والحجّة الراجحة المشتملة على أكثر أحكام الدين ومهمّات العلم واليقين ، ويستدلّ منها بما يستدلّ منه .
وأمّا الإجماع ، فهو اجتماع رؤساء الدين من اُمّة محمّد سيّد المرسلين في عصرٍ على أمرٍ ، وهو الدليل القوي ، والطريق السوي ، والبرهان الناسخ ، والسلطان الراسخ ، حجّيته عندنا لكشفه من (٥٧) دخول المعصوم فيه ، لا لانضمام أقوال غيره إلى قوله ، فلا بدّ له من الرجوع إليه والاعتماد عليه ، وخرقه غير جائز عقلاً ونقلاً ، والمنقول منه بخبر الواحد حجّة أيضاً على الأصحّ .
وأمّا دليل العقل ، فمنحصر عندنا في خمسة :
الأوّل ـ الاستصحاب : وهو الحكم على وجود الشيء أو عدمه في الحال للعلم بوجوده أو عدمه في الماضي ، فيقال : الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يعلم المزيل .
الثاني ـ البراءة الأصليّة ؛ فيقال : الأصل براءة ذمّة المكلّف من جميع الأحكام حتى يتحقّق دليل خلافها ، وهي حجّة قائمة وإن اختصّت بنفي الحكم دون إثباته .
الثالث ـ مفهوم الموافقة : وهو أن يكون الحكم في المسكوت عنه أولى ، نحو قوله تعالى : {وَلاَ تَقُل لَهُما اُفٍّ} (٥٨) في الدلالة على تحريم الضرب .
الرابع ـ التفريع : وهو[ في[ المنصوص على (٥٩) علّته ، كقوله : « من أجل أنّه إذا جفّ نقص » (٦٠) ، فإذا وجدت العلّة في غير المحلّ ثبت الحكم .
(٥٧)كذا في النسخة ، والأنسب : « عن » .
(٥٨) الإسراء : ٢٣.
(٥٩)في النسخة : « عليه » .
(٦٠)لم نقف عليه .