فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦
المال كلّه بالكتاب ، فهو بمنزلة الأخ للأب والاُمّ ، وله فضل قرابة بسبب الاُمّ .
وذهب مشهور الفقهاء إلى أنّ المال كلّه للأخ من الاُمّ ، وسقط ابن الأخ للأب والاُمّ ؛ لأنّ الأخ أقرب بدرجة ، وتكثّر الأسباب إنّما يراعى مع قرب الدرج وتساويها ، أمّا مع اختلافها فلا (٢٣).
ب ـ لو انفردت البنت والبنتين بالتركة كان الأمر كالابن في انتفاء الفرض ، فالمال كلّه لها أو لهما بالقرابة لا بالفرض .
وذهب إلى هذا الرأي الحسن بن أبي عقيل أيضاً .
وادّعي الإجماع على أنّ نصف المال للبنت أو البنتين بالفرض والباقي يردّ عليها (٢٤).
ج ـلو ترك جدّة لاُمّ وخالاً ، فالمال بينهما نصفان بمنزلة ابن الأخ والجدّ . والمشهور أنّ المال لجدّة الاُمّ وسقط الخال ؛ لأنّ الجدّ وإن علا أوْلى من العمّ والخال (٢٥).
هذا ، وللفضل موافقات مع المشهور يلتقي فيها وآراء سائر الفقهاء ، كما في مسألة من ترك عمّاً وابن أخ فالمال لابن الأخ (٢٦).
سابعـاً :
تتميّز آراء الفضل بالاستقلالية وعدم التأثّر بفقه الآخرين ونظرياتهم . من هنا نجد الفضل ينفرد بآراء تخصّه في قبال كبار الرواة والفقهاء كيونس بن عبدالرحمن ، بل إنّه يخطّئ يونس في جملة من المسائل ويناقش آراءه فيها .
ومن تلك المسائل ما ذهب إليه في باب الإرث من أنّه لو ترك عمّاً وابن أخ فقد قال يونس : المال بينهما نصفان ، وذكر الفضل : أنّ يونس غلط في هذا ، وأنّ المال لابن الأخ (٢٧).
(٢٣)المختلف ٩ : ٦٧، ط ـ مكتب الإعلام الإسلامي .
(٢٤)جواهر الكلام ٣٩: ١١٢.
(٢٥)المختلف ٩ : ٧٠.
(٢٦)المصدر السابق .
(٢٧)انظر : المقنع : ١٧٥.