فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥
بعض فروع المسألة .
قال المرتضى (رحمه الله) : « وقد ناقض الفضل بن شاذان في مذهبه ، وقال في كتابه في الفرائض ـ في رجل خلّف بنت ابن وابن بنت ـ : إنّ لبنت الابن الثلثين نصيب أبيها ولابن البنت الثلث نصيب اُمّه .
ثمّ قال في هذا الكتاب ـ في بنت ابن وابن ابن ـ : إنّ المال بينهما للذكر مثل حظّ الاُنثيين . وهذه مناقضة لما قرّره ؛ لأنّ بنت الابن تتقرّب بأبيها وابن الابن يتقرّب أيضاً بأبيه ، فيجب أن يتساويا في النصيب ، فكيف جعل هاهنا للذكر مثل حظّ الاُنثيين مع أنّ كلّ واحد يتقرّب بغيره ؟ ! فله على مذهبه نصيب من يتقرّب به ، وإلاّ فعل مثل ذلك في بنت ابن وابن بنت وجعل للذكر مثل حظّ الاُنثيين .
ومن العجب أنّه قال في كتابه ما هذه حكاية لفظه : فإن ترك ابن بنت وابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان ، وما بقي فلابنة الابن حقّ أبيها الثلثان ، ولابن البنت حقّ اُمّه الثلث ؛ لأنّ ولد الابنة ولد كما أنّ ولد الابن ولد .
وهذا التعليل ينقض الفتوى ؛ لأنّه إذا كان ولد البنت ولداً ، كما أنّ ولد الابن كذلك ، فيجب أن يكون المال بينهما للذكر مثل حظّ الاُنثيين ؛ لظاهر {يُوصِيكُمُ اللّهُ} ، وكيف أعطى الاُنثى ضعف ما أعطى الذكر » (٢٢).
سادســاً :
للفضل آراء يختصّ بها ، وهي تخالف المشهور عند الطائفة ، نذكر من هذه الآراء ما يلي :
أ ـإذا خلّف أخاً لاُمّ وابن أخ لأب واُمّ فإنّ للأخ من الاُمّ السدس سهمه المسمّى له ، وما بقي فلابن الأخ للأب والاُمّ .
وحجّة الفضل في ذلك : أنّ ابن الأخ للأب والاُمّ يقوم مقام الأخ الذي يستحقّ
(٢٢)رسائل الشريف المرتضى ٣ : ٢٦٤.